ابن شداد
106
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
مرة ثانية ، وقتلوا كلّ من فيها . ولم تزل في أيديهم إلى أن فتحها عماد الدّين زنكي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وولّى فيها حسانا « 1 » - والي منبج - ولم تزل في يده إلى أن توفّي عماد الدّين على قلعة جعبر سنة [ إحدى ] « 2 » وأربعين . وملك بعده ولده نور الدّين محمود فأقرّها في يده ، واستمرّ فيها إلى أن توفّي في سنة اثنتين وأربعين . فوليها ولده سيف الدّين أيّوب ولم تزل في يده إلى أن توفّي سنة تسع وأربعين فوليها ولده غازي فعصي على نور الدين فنهد إليه عسكرا مقدّميه « 3 » مجد الدين ابن الداية وأسد الدين شيركوه فقاتلاه حتى تسلّما منه منبج وقلعة نجم وأبقوا عليه سروجا وذلك في سنة اثنتين وستين وخمسمائة .
--> ( 1 ) الأصل : حسنا . ( 2 ) الأصل : سنة أربعين - وهو خطأ - وما أثبت كان اعتمادا على ما تكرر من ذكر هذا التاريخ في نص الكتاب على وجه الصواب . ( 3 ) الأصل : عسكرا مقدمه مجد الدين بن الداية وأسد الدين شيركوه . في « مفرج الكروب : 1 / 153 » - وقائع سنة ( 562 ه ) - : « في هذه السنة عصي غازي بن حسان المنبجي بمنبج ، وكانت قد صارت له بعد أبيه إقطاعا من نور الدين ، فسير إليه عسكرا فحصروه ، وأخذها منه ، وأقطعها أخاه قطب الدين فأعطاها ينال بن حسان ، فبقي فيها إلى أن أخذها صلاح الدين سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة » .