ابن شداد
105
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
منها . فاستمرّت في أيدي الفرنج إلى أن قصدها بلك « 1 » في سنة أربع وتسعين « 2 » ، وفتحها عنوة ، وقتل من فيها ، ثم خرج عنها بعد أن رثّت أحوالها ، فقصدها الفرنج فافتتحوها
--> - فقال : هو تعريب حرفي للفظة اللاتينية « Comes » أي : « الأمير » . ومعناها الأصلي في اللاتينية : « الرفيق » لأنه كان في بادئ الأمر يرافق الملك في حروبه وتنقلاته ، ثم سمي بالأمير ، وقد تختلف المراجع في رسم هذا اللفظ فهو : « القمس » أو « القومس » أو « القمص » أو « القومص » . ولفظة « Comes » هي التي حورت في اللغة الفرنسية إلى : « Comte » وهذه هي ما اعتادت نفس المراجع أن تعربها إلى : « كند » أو « كنت » أو « كونت » ومعنى اللفظين واحد وهو « الأمير » . ( 1 ) الأصل : بلل ( كذا ؟ ! ) وهو نور الدولة بلك بن بهرام بن أرتق صاحب سروج سنة : ( 488 - 494 ه ) وعانة سنة ( 497 ه ) . وحلب وحران سنة : ( 517 - 518 ه ) وخرتبرت . تزوج ابنة رضوان بن نتش انظر « معجم زامباتور : 2 / 346 - 347 والتعليق ( 14 ) » ( 2 ) في الأصل : في سنة أربع وسبعين . والصواب : سنة ( 494 ه ) والنص في الأصل مضطرب . وقال ابن الأثير في « الكامل : 8 / 204 - وقائع سنة ( 494 ه ) : « وملك الفرنج مدينة سروج من بلاد الجزيرة ، وسبب ذلك أن الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرها بمكاتبة من أهلها لأن أكثرها أرمن وليس بها من المسلمين إلا القليل . فلما كان الآن جمع سقمان بسروج جمعا كثيرا من التركمان وزحف إليهم ، فلقوه وقاتلوه فهزموه في ربيع الأول : فلما تمت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج فحصروها وتسلموها ، وقتلوا كثيرا من أهلها ، وسبوا حريمهم ونهبوا أموالهم ، ولم يسلم إلا من مضى منهزما » . وفي « ابن القلانسي : 138 - حوادث سنة ( 494 ه ) » : « فيها جمع الأمير سقمان بن أرتق خلقا كثيرا من التركمان وزحف بهم إلى افرنج الرها وسروج في شهر ربيع الأول وتسلم سروج واجتمع إليه خلق كثير ، وحشد الأفرنج أيضا ، والتقى الفريقان . وقد كان المسلمون مشرفين على النصر عليهم ، والقهر لهم . فاتفق هروب جماعة من التركمان فضعفت نفسه وانهزم . ووصل الإفرنج إلى سروج فتسلموها ، وقتلوا أهلها ، وسبوهم إلا من أفلت منهم هزيما » .