ابن شداد
102
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
لمّا فرغ عياض بن غنم من سميساط أتى سروج فرأسكيفا والأرض البيضاء فغلب « 1 » على أرضها ، وصالح أهل حصونها ، على مثل صلح الرّها « 2 » . لم يزل حكمها في النقل في أيدي الولاة حكم سائر بلاد الجزيرة إلى أن صارت في يد سيف الدّولة فهجمها الرّوم وملكوها وأخربوها ، وقتلوا وسبوا . وذلك في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . ثم خرجوا عنها فقصدها سيف الدّولة وعمرها وحصنها . ولم تزل في يده إلى أن توفّي في سنة ست وخمسين وثلاث مائة . وملك بعده ولده فاستمرّت في يده إلى أن قصدها أبو تغلب فضل « 3 » اللّه بن ناصر الدّولة بن حمدان في سنة تسع وخمسين فملكها ، واستمرّت في يده إلى أن فتحها / عضد الدّولة فيما فتحه من بلاد الجزيرة ، وأنعم بها على سعد الدّولة واستمرّت في يده إلى أن توفّي في سنة إحدى وثمانين . وملك بعده أبو الفضائل سعيد الدّولة فاستمرّت في يده إلى أن استولى عليها وثاب « 4 » النميري فيما استولى عليه من البلاد ، وبقيت في يده إلى أن توفّي في سنة عشر « 5 » وأربعمائة .
--> ( 1 ) في الأصل : فعلت . ( 2 ) في « فتوح البلدان : 180 » : « ثم أتى سروج واسكيفا الخ . . » . ( 3 ) في الأصل : أبو تغلب ، هبة اللّه . ( 4 ) هو وثاب بن سابق النميري » . ( 5 ) في الأصل : سنة عشرة وأربعمائة .