ابن شداد

81

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

عزّ الدّين طمان في العشرين من شهر رجب سنة تسع وثمانين وولّى فيها . ثم أقطعها لولده الملك الأشرف موسى وبقيت في يده إلى أن سار وصاحب آمد نجدة لبدر الدّين لؤلؤ - صاحب الموصل - فأخذ سنجار من صاحبها ، وعوّضه عنها بالرّقّة / وذلك في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وستمائة ثم استعادها منه ، ولم تزل في يده إلى [ أن ] « 1 » وقعت المقايضة بينه وبين أخيه بالرّقّة والبلاد التي قدّمنا ذكرها في حرّان عن دمشق في شهر رمضان سنة ست وعشرين ، ولم تزل في يد نوّاب الملك الكامل إلى أن كسره كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان « 2 » - صاحب بلاد الروم - . واستولى على ما كان بيده من بلاد الجزيرة ، وبقيت حرّان في يده إلى أن عاد الملك الكامل واستعادها من نوّاب صاحب الرّوم وولّاها ولده الملك الصالح نجم الدّين أيوب فيما ولّاه من بلاد الجزيرة ، وبقيت في يده إلى أن توفّي الملك الكامل في سنة خمس وثلاثين « 3 » . فاستبدّ بما في يده إلى أن قايض الملك الجواد مظفّر الدّين يونس بن ممدود عن دمشق بسنجار وعانا والرّقّة

--> ( 1 ) التكملة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل : كيقباد بن كيخسرو ابن كيقباد أرسلان . وما أثبت من « زبدة الحلب : 3 / 198 - الحاشية ( 1 ) » . ( 3 ) في « النجوم الزاهرة : 6 / 235 » « توفي الملك الكامل يوم الأربعاء بعد العصر ، ودفن بالقلعة بمدينة دمشق يوم الخميس الثاني والعشرين من رجب سنة ( 635 ه / 1237 م ) .