ابن شداد

80

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

واستمرّت الرّقّة في يد سيف الدين إلى أن % خرج إليه ابن حسّان « 1 » فأقطعه إياها في سنة إحدى وسبعين ، واستمرت في يده إلى أن انتزعها منه الملك الناصر صلاح الدين يوسف في سنة ثمان وسبعين . ولمّا تسلّم حلب من عماد الدين زنكي في سادس عشر صفر سنة تسع وسبعين ، عوضه عنها سنجار والخابور والرّقّة ونصيبين . فأقطع عماد الدّين الرّقّة لعزّ الدّين طمان ، فإنه الذي توسّط بينهما . ولم تزل بيده إلى أن توفّي الملك النّاصر صلاح الدّين سنة تسع وثمانين فاتفق عزّ الدّين مسعود - صاحب الموصل ، - وسيف الدين بكتمر - صاحب خلاط « 2 » - وخطبا لكيقباذ « 3 » - صاحب بلاد الروم - وخرج من بلاده معاضدا لهما ومساعدا ، وسار إلى ديار مضر فسار الملك العادل في عسكر من حمص وعسكر من دمشق وعسكر من حلب لدفعهما عن البلاد ، فاتّفق أن عزّ الدّين مسعود مرض وعاد إلى الموصل ومات . ووثب غلمان بكتمر عليه فقتلوه . ومات كيقباذ - صاحب بلاد الروم - بسيواس فاستولى الملك العادل على حرّان وسروج ، وصار إلى الرّقّة ، فأخذها بعد حصار من

--> ( 1 ) في « الكامل : 9 / 137 » : « كان بها مقطعها قطب الدين ينال بن حسان المنبجي » . ( 2 ) في « صبح الأعشى : 4 / 355 » : « أخلاط » ويقال فيها « خلاط » - « بفتح الخاء من غير همز » وفي « معجم البلدان : 2 / 380 » : - يكسر أوله - وفي « تقويم البلدان : 394 - 395 » « وخلاط - ويقال بهمزة أولها بفتح الهمزة - » ( 3 ) في الأصل : لكيقاد .