ابن شداد

63

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

عيسى بن مهنا إلى قاطع الفرات . وكان بحرّان جماعة من نوّاب التّتر ، فلمّا رأوا العسكر ألقوا سلاحهم ، فقبضوا عن آخرهم ، وأسروا ، وكانوا فوق الثمانين نفسا . وبعد القبض عليهم سأل من كان بحرّان طيبرس « 1 » أن يولّي عليهم من قبله ، فلم يجبهم ، وأخذ بعضهم وعاد . ولمّا تحقّق التّتر عجزهم عن حفظها ، وحفظ من فيها ، نقلوا جميع من فيها إلى ماردين وغيرها ، وأخربوا جامعها ، وسدّوا أبوابها ، وتركوها خاوية على عروشها ، فكأنها التي عناها الشاعر بقوله : أضحت خلاء ، وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الّذي أخنى على لبد « 2 » كان من الحمّامات بها : 1 - حمّام بلاط . 2 - / حمام الكنيسة . 3 - حمام الشّيخ . 4 - حمّام السّباع .

--> ( 1 ) والصواب أن يقال : « الطيبرس » لأن الألف واللام فيه أصليتان لأنه اسم تركي . ( 2 ) « ديوان النابغة الذبياني : 5 » و « تاج العروس : مادة : « لبد » .