ابن شداد
61
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وأشرف على أخذها ، فنزل إليه الشيخ يوسف بن حماد الحرّاني ومعه عليّ الصّوراني ، فاجتمعا بهولاكو ، وبذلوا له الطاعة ، فكتب لهم بذلك يغلغ « 1 » وتسلّم البلد . ووليّ علي الصّوراني رئاسة حرّان . ودخلها التّتر ولم يؤذوا بها أحدا من أهلها . واستمر الحصار على القلعة إلى « 2 » أن سقط منها برج ، فخاف من فيها أنها متى أخذت عنوة قتلوا . فبعثوا إلى هولاكو الشيخ أبا القاسم ابن الشيخ أبي بكر ابن الشّيخ حياة الحرانيّ ، والنقليس محاسن ابن البقال - والي البر - فاجتمعا بهولاكو وطلبا منه الأمان لمن في القلعة . فأمّنهم على حريمهم وأموالهم ، وتسلّم القلعة وأخربها ، وأخرب شراريف سور البلد . ونزل إليه ناصر الدين محمد العين تابي وقال له : أخذت ثأرنا ، فإنّ عين تاب كانت لنا ، وأخذها من المسلمون ، وحلق رأسه ، ولبس سراقوجا ، وارتدّ . وبقيت حرّان في أيدي نواب التّتر إلى أن كسر كتبغا على عين جالوت في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة . ثم قتل الملك المظفّر في بقية السنة ، وملك مولانا
--> ( 1 ) الصواب : يرليغ . ( 2 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .