ابن شداد

59

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

صواب العادليّ وما زال مستوليّا « 1 » الجزيرة بمفرده إلى أن قصد « 2 » الملك الكامل . آمد وفتحها في سنة تسع وعشرين . واستناب ولده الملك الصّالح نجم الدين أيّوب في الجزيرة ، وكان مدبّر دولته شمس الدّين صواب . واستقلّ « 3 » الملك الصالح بالملك ، ولم تزل في يد الملك [ الصّالح ] « 4 » إلى أن قصد علاء الدّين صاحب الرّوم . فلم يمكنه الدخول من الدّربند ، فعاد وقصد الدخول من خرت برت فخرج علاء الدين ، وكسره ، وطرده عن تلك البلاد . واستولى على حرّان وغيرها . مما يأتي مفصّلا ، وذلك في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين . ( ولم / تزل في يده إلى أن قصدها الملك الكامل في سنة ثلاث وثلاثين ) « 5 » فنازلها حتى ملكها في رابع عشر شهر ربيع الآخر . وبقيت في يده إلى أن مات في حادي عشر « 6 » شهر رجب سنة خمس وثلاثين . واستولى عليها الملك الصّالح - ولده - على ما كان في يد أبيه من بلاد الجزيرة ، واستمرّت في يده إلى أن استدعى الخوارزميّة . واستنجدهم . فأقطع مدينة حرّان بركت خان « 7 » الخوارزميّ وبقيت القلعة في يد نوّابه .

--> ( 1 ) في الأصل : متواليا . ( 2 ) في الأصل : قصده . ( 3 ) في الأصل : واشتغل الملك الصالح بالملك . ( 4 ) التكملة يقتضيها السياق . ( 5 ) ما بين القوسين مكرر في : الأصل . ( 6 ) في « العبر : 5 / 144 : » الحادي والعشرين . ( 7 ) في « العبر : 5 / 181 - 182 » بركة خان .