ابن شداد
48
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وقطع على البلد مائة ألف دينار « 1 » . وكانت مدة عصيانهم نيفا وتسعين يوما . ولم تزل حرّان في يده إلى أن قتل لستّ بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة . وولي بعده أخوه مؤيّد الدّولة إبراهيم وكان معتقلا بقلعة سنجار ، فاطلقه خادم كان لشرف الدّولة يسمى : لؤلؤ . . « 2 » ما كان في يده من البلاد . ولم تزل في يده إلى أن وصل السلطان ملكشاه إلى الجزيرة قاصدا حلب في سنة تسع وسبعين وأربع مائة . نزل على حرّان فسلّمها له ابن الشّاطر - نائب إبراهيم بن قريش عليها - مع غيرها من البلاد . فأقطعها « 3 » لمحمد بن شرف الدّولة وسروج والرّحبة وأقطع بزّان « 4 » الرّها . وأقطع سالم بن مالك الرّقّة وقلعة جعبر . وأقطع إبراهيم بن قريش الموصل ونصيبين وسنجار . وفي سنة اثنتين وثمانين تسلّم بن جهير « 5 » بأمر السّلطان ما كان في يد
--> ( 1 ) في « زبدة الحلب : 2 / 83 » : « وقطع عليهم ألف دينار ، وقبض على خلق منهم » . ( 2 ) انقطاع في النص - والسياق تناسبه كلمة : وتسلم . ( 3 ) في « الكامل : 8 / 144 » : « وفيها أقطع السلطان ملكشاه محمد بن شرف الدولة مسلم مدينة الرحبة وأعمالها وحران وسروج والرقة والخابور وزوجه بأخنه زليخا خاتون ، فتسلم البلاد جميعا ما عدا حران فإن محمدا بن الشاطر امتنع من تسليمها » . ( 4 ) في الأصل : بران والصواب : « بزان » - بالزاي - وفي « الكامل : 8 / 171 » : « بوزان » وقد وردت في ثنايا الكتاب الأخرى بالرسمين . ( 5 ) هو فخر الدولة محمد بن محمد بن جهير .