ابن شداد
28
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وولي المعتزّ فعزل أحمد عن الجزيرة وولّاه حلب ثم عزله بعد أيام قلائل ، ثم أعاده إلى الجزيرة ، فاستمر بها إلى أن عزله . وولّى أبا السّاج ديوداد « 1 » ، الجزيرة والشّام . فاستمرّ بها إلى أن خلع المعتزّ في مستهلّ شعبان سنة خمس وخمسين وولي المهتدي ، فأقرّه على ولايته إلى أن تغلّب عيسى ابن الشّيخ على الشّام . / فانحاز إلى الجزيرة . فتغلّب على آمد وميّافارقين ، وديار بكر جميعها ، وبقي فيها إلى أن قتل المهتدي في سنة ست وخمسين . وولي المعتمد ، فعقد لأخيه الموفّق على الجزيرة والشّام . فولّى الجزيرة محمد بن أتامش ولم يزل بها إلى أن استولى أحمد بن طولون على الشّام ، فسار إلى الجزيرة فطرد محمدا عنها ، وولّى أخاه موسى بن أتامش ديار ربيعة وولى غلامه لؤلؤا ديار مضر ، فقصد موسى إسحاق بن كنداج في سنة ست وستين فطرده عن ديار
--> ( 1 ) الأصل : داود والصواب ما جاء في « زبدة الحلب : 1 / 74 » أبو الساج ديواداذ . وفي « القاموس الإسلامي : 2 / 430 » : « ديوداد » - بالدال - .