النووي
92
تهذيب الأسماء واللغات
وسكن الكوفة ، وشهد صفّين مع علي رضي اللّه عنه ، وشهد الحكمين بدومة الجندل . وكان عثمان استعمله على أذربيجان ، وكان الحسن بن علي تزوج ابنته . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسعة أحاديث ، اتفق البخاري ومسلم على حديث منها . روى عنه قيس بن أبي حازم ، وأبو وائل ، والشّعبي ، وآخرون . نزل الكوفة وتوفي بها بعد قتل علي بن أبي طالب بأربعين ليلة ، وقيل : بعده سنة ثنتين وأربعين . 62 - أفلح أخو أبي القعيس الصحابي : مذكور في كتاب الرضاع . هو عم عائشة رضي اللّه عنها من الرضاع ، وحديثه في « الصحيح » مشهور « 1 » ، ويقال : أفلح بن أبي القعيس ، ويقال : أفلح أبو القعيس . والصحيح : أخو أبي القعيس . قال الخطيب في كتابه « الأسماء المبهمة » : كنيته أبو الجعد . 63 - الأقرع بن حابس : مذكور في « المختصر » في قسم الفيء ، وفي خراج السّواد ، وفي « المهذب » في قسم الصّدقات ، وفي الحج ، وفي إحياء الموات في باب الأقطاع ، وفي « الوسيط » في قسم الصدقات . هو : الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، التّميمي . شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتح مكة وحنينا ، وحصار الطائف ، وشهد مع خالد بن الوليد فتح العراق والأنبار ، وكان على مقدّمة خالد ، قال ابن دريد : اسم الأقرع فراس ، ولقّب الأقرع بقرع كان في رأسه ، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام ، واستعمله عبد اللّه بن عامر على جيش بعثه إلى خراسان ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش رضي اللّه عنهم . 64 - أكيدر دومة : مذكور في « المهذب » في باب الجزية ، وفي « المختصر » قبيل باب الجزية . هو بضم الهمزة وفتح الكاف . قال الخطيب البغدادي : هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجنّ بن أعيى بن الحارث بن معاوية الكندي ، هكذا ذكر نسبه الخطيب . وقال الشافعي رضي اللّه عنه في « المختصر » : يقال : إنه من غسّان أو كندة . قال الخطيب في كتابه « الأسماء المبهمة » : كان نصرانيا ثم أسلم ، وقيل : بل مات نصرانيا . هذا كلام الخطيب . وقال أبو عبد اللّه بن منده وأبو نعيم الأصبهاني في كتابيهما في معرفة الصحابة : إن أكيدر هذا أسلم ، وأهدى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حلّة سيراء ، فوهبها لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . قال ابن الأثير : أما الهدية والمصالحة فصحيحان ، وأما الإسلام فغلطا فيه ، فإنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير ، ومن قال : إنه أسلم ، فقد أخطأ خطأ فاحشا ، قال : وكان أكيدر نصرانيا ، فلما صالحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه ، ثم إن خالدا حاصره في زمن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فقتله مشركا نصرانيا ، يعني لنقضه العهد . قال : وذكر البلاذري أن أكيدر لما قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسلم وعاد إلى دومة ، فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ارتد أكيدر ومنع ما قبله ، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله . وعلى هذا القول ينبغي أيضا ألا يذكر مع الصحابة ، فإن المرتد لا يذكر معهم ، وباللّه التوفيق . باب إلياس وامرئ القيس وأميّة 65 - إلياس رسول رب العالمين : مذكور في « المهذب » في الوقف ، قال اللّه تعالى : وَإِنَّ إِلْياسَ
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 5103 ) ، ومسلم ( 1444 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها .