النووي

86

تهذيب الأسماء واللغات

بقرب دمشق ، وأن أسامة توفي بقرية له بوادي القرى وخلّف بنتا له في المزة يقال لها : فاطمة ، فلم تزل مقيمة بها إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز ، فدخلت عليه ، فقام لها وأقعدها مكانه ، وقال : حوائجك يا فاطمة ؟ قالت : تحملني إلى أخي ، فجهّزها وحملها . وبإسناده عن الأوزاعي قال : دخلت فاطمة بنت أسامة على عمر بن عبد العزيز ، ومعها مولاة لها تمسك بيدها ، فقام لها عمر ، ومشى إليها حتى جعل يده في يدها - أو يداه في ثيابها - ومشى حتى أجلسها في مجلسه ، وجلس بين يديها ، وما ترك لها حاجة إلا قضاها رضي اللّه عنهم . 50 - إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ، النبيّ ابن النبيّ ، وأبو النبيّين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين : مذكور في « المهذّب » في أول باب ما يحرم من النكاح . هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الخليل أبو أنبياء بني إسرائيل . والآيات في فضله كثيرة مشهورة ، قال اللّه تعالى : وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [ الصافات : 112 ] ، وقال تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ ، وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ [ الأنبياء : 72 - 73 ] ، وقال تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ الآية [ البقرة : 136 ] ، وقال تعالى : وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ، إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ [ ص : 45 - 47 ] واختلف العلماء في الذّبيح ، هل هو إسماعيل أم إسحاق ؟ والأكثرون على أنه إسماعيل ، وكان إسماعيل أكبر من إسحاق كما سبق في ترجمة إبراهيم ، وسبق هناك أن أمّ إسحاق سارة ، وذكرنا طرفا من أحوالها . قيل : إنه ولد بعد إسماعيل بأربع عشرة سنة . وثبت في « الصحيحين » « 1 » عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قيل له : من أكرم الناس ؟ قال : « أكرمهم أتقاهم » قالوا : ليس عن هذا نسألك ، قال : « فأكرم الناس يوسف نبيّ اللّه ابن نبيّ اللّه ابن نبيّ اللّه ابن خليل اللّه » . وفي « الصحيحين » عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » « 2 » ، صلّى اللّه عليهم وعلى نبينا أجمعين . توفي بالأرض المقدّسة ، ومشهور أن قبره عند قبر أبيه . قيل : عاش مائة وثمانين سنة صلّى اللّه عليه وسلم . 51 - إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة : مذكور في « المختصر » في غسل الحيض . هو أبو يحيى إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري النّجّاري - بالنون - المدني ، كان يسكن دار جدّه بالمدينة . وهو تابعي ، سمع عمّه لأمّه أنس بن مالك ، وأباه ، والطفيل بن أبيّ بن كعب ، وأبا صالح ، وآخرين من التابعين . روى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن أبي كثير ، وهما تابعيان ، والأوزاعيّ ، ومالك ، وعبد العزيز الماجشون ، وابن عيينة ، وهمّام ، وحمّاد بن سلمة ، وآخرون .

--> ( 1 ) البخاري ( 3353 ) ، ومسلم ( 2378 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3382 ) ، ولم يخرجه مسلم .