النووي

82

تهذيب الأسماء واللغات

وقال مسروق : كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة : عمر ، وعلي ، وعبد اللّه ، وأبيّ ، وزيد ، وأبو موسى . قال محمد بن سعد ، عن الواقدي : أول من كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة أبيّ بن كعب ، وهو أول من كتب في آخر الكتاب : فلان بن فلان . توفي أبيّ رضي اللّه عنه بالمدينة ودفن بها ، قيل : سنة ثلاثين في خلافة عثمان . قال أبو نعيم الأصبهاني : وهذا هو الصحيح . وقيل : سنة تسع عشرة ، وقيل : سنة عشرين ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين ، وقيل : ثنتين وثلاثين ، قال ابن عبد البر : والأكثر أنه مات في خلافة عمر . وكان أبيض الرأس واللّحية لا يغيّر شيبه ، قصيرا نحيفا ، رضي اللّه عنه وأرضاه ، وجعل الجنة مثواه . باب أحمد 45 - أحمد بن حنبل الإمام رضي اللّه عنه : تكرر في « المهذب » و « الوسيط » و « الروضة » . هو الإمام البارع المجمع على جلالته وإمامته ، وورعه وزهادته ، وحفظه ووفور علمه وسيادته ، أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد اللّه بن حيّان - بالمثناة - بن عبد اللّه بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب - بكسر الهاء وإسكان النون وبعدها موحدة - ، بن أفصى - بالفاء والصاد المهملة - بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان ، الشّيباني المروزي ثم البغدادي ، أبو عبد اللّه . خرج من مرو حملا ، وولد ببغداد ونشأ بها إلى أن توفي بها ، ودخل مكة والمدينة ، والشام ، واليمن ، والكوفة ، والبصرة ، والجزيرة . سمع : سفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، ويحيى القطان ، وهشيما ، ووكيعا ، وابن عليّة ، وابن مهدي ، وعبد الرزاق ، وخلائق . روى عنه ، شيخه عبد الرزاق ، ويحيى بن آدم ، وأبو الوليد ، وابن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وعلي ابن المديني ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والذّهلي ، وأبو زرعة الرازي ، والدّمشقي ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي الأثرم ، والبغوي ، وابن أبي الدّنيا ، ومحمد ابن إسحاق الصّاغاني ، وأبو حاتم الرازي ، وأحمد ابن أبي الحواري ، وموسى بن هارون ، وحنبل بن إسحاق ، وعثمان بن سعيد الدّارمي ، وحجاج بن الشاعر ، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، وبقيّ بن مخلد الأندلسي ، ويعقوب بن شيبة ، وخلائق . روينا من طرق عن إبراهيم الحربي ، قال : رأيت ثلاثة لم نر مثلهم أبدا : أبا عبيد القاسم ، ما مثّلته إلا بجبل نفخ فيه الرّوح ، وبشر بن الحارث ما شبّهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ، وأحمد بن حنبل كأن اللّه عزّ وجل جمع له علم الأولين من كل صنف . وروينا عن أبي مسهر قال : ما أعلم أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها إلا شابا بالمشرق ؛ يعني أحمد بن حنبل . وروينا عن علي ابن المديني قال : قال لي سيدي أحمد بن حنبل : لا تحدث إلا من كتاب . وروينا عن إبراهيم بن خالد قال : كنا نجالس أحمد فيذكر الحديث ونحفظه ونتقنه ، فإذا أردنا أن نكتبه قال : الكتاب أحفظ شيء ، فيثب ويجيء بالكتاب . وروينا عن الهيثم بن جميل قال : وددت أنه نقص من عمري وزيد في عمر أحمد بن حنبل .