النووي
8
تهذيب الأسماء واللغات
ترجمة الإمام النووي اسمه ونسبه : هو الإمام أبو زكريا ، محيي الدّين ، يحيى بن شرف بن مريّ بن حسن ابن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام ، النووي ، ثم الدمشقي . مولده : ولد سنة إحدى وثلاثين وست مائة بنوى ، وهي من قرى حوران بسورية . نشأته : نشأ النووي رحمه اللّه بنوى ، وبها قرأ القرآن وحفظه وقد ناهز الاحتلام ، فلما بلغ التاسعة عشر من عمره قدم به والده إلى دمشق ، فسكن المدرسة الرّواحيّة اللصيقة بالجامع الأموي ، فحفظ « التنبيه » للشيرازي في أربعة أشهر ونصف ، وحفظ ربع « المهذب » للشيرازي أيضا في باقي السنة . ثم لزم المشايخ فكان يقرأ عليهم في كل يوم اثني عشر درسا ، شرحا وتصحيحا ، في الفقه والحديث والأصول والنحو واللغة ، إلى أن برع ، وبارك اللّه له في العمر اليسير ، ووهبه العلم الكثير . ما قيل في الثناء عليه : أثنى عليه الموافق والمخالف ، وقبل كلامه النائي والآلف ، وشاع ثناؤه الحسن بين المذاهب . وقال فيه الشيخ تاج الدين السّبكي في « طبقاته » : أستاذ المتأخرين وحجّة اللّه على اللّاحقين ، ما رأت الأعين أزهد منه في يقظة ولا منام ، ولا عاينت أكثر اتّباعا منه لطرق السالفين من أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام . وقال ابن فضل اللّه في « المسالك » : شيخ الإسلام ، علم الأولياء قدوة الزهاد رجل علم وعمل ، قلّ مثله في الناس من كمل . وقال تلميذه ابن العطار : الصوّام القوّام ، الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة ، صاحب الأخلاق الرضية والمحاسن السّنيّة ، العالم الرباني المتفق على علمه وأمانته ، وجلالته وزهده ، وورعه وعبادته ، وصيانته في أقواله وأفعاله . من شيوخه : أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي الحنبلي ( ت 668 ) ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي ( ت 668 ) قرأ عليه « صحيح مسلم » شرحا ومعظم « البخاري » ، والإمام جمال الدين ابن مالك صاحب الألفية في النحو ( ت 672 ) ، والقاضي أبو الفتح عمر بن بندار التفليسي ( ت 672 ) ، وإسحاق المغربي شيخه في الفقه ، وغيرهم من المشايخ .