النووي
795
تهذيب الأسماء واللغات
وخلائق لا يحصون ، النّعجة : الأنثى من الضأن . قال الواحدي : النعجة : الأنثى من الضأن . نعنع : النّعنع ، مذكور في باب بيع الأصول والثمار من « المهذب » . هو البقل المعروف ، يقال بضم النونين وفتحهما ، والفتح أشهر ، ولم يذكر ابن فارس في « المجمل » والجوهري وجماعة سوى الفتح ، وممن حكى اللغتين صاحب « المحكم » . قال الجوهري : النّعناع : بقل معروف ، وكذلك النّعنع ، مقصور منه . والنّعنع بالضم : الرجل الطويل . قال صاحب « المحكم » : النّعنع والنّعنع : بقلة طيبة الريح . قال أبو حنيفة : النّعنع ، هكذا ذكره بعض الرواة بالضم : بقلة طيّبة الريح والطعم ، فيها حرارة على اللسان . قال أبو حنيفة : والعامة تقول : نعنع بالفتح . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . نعق : قال صاحب « المحكم » : نعق بالغنم ينعق نعقا ونعاقا ونعيقا ونعقانا : صاح . يكون ذلك في الضأن والمعز . ونعق الغراب نعيقا ونعاقا ، والغين في الغراب أحسن ، واستعار بعضهم النّعيق في الأرانب . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : قال أهل اللغة : النّعيق : دعاء الراعي الشاء . وقال الليث : نعق الغراب ونغق ، يعني : بالغين المعجمة وبالمهملة . قال الأزهري : الثقات من الأئمة يقولون : كلام العرب : نغق الغراب ، بالمعجمة ، ونعق الراعي ، بالمهملة ، ويجوز : نعب . قال الأزهري : وهذا هو الصحيح . نعل : النّعل : التي تلبس ، معروفة ، وهي مؤنثة . ونعل السيف : الحديدة التي تعمل في أسفله ، وهي أيضا مؤنثة . وقال أبو حاتم السجستاني في كتابه « المذكر والمؤنث » : النّعل مؤنثة . قال : وكذلك نعل السيف والدّابة ، والنّعل من الأرض . ويقال : أنعلت الدابة ، هذه اللغة الفصيحة . ويقال على لغة : نعلت بلا ألف . وقوله في باب النذر من « التنبيه » : وغمس نعله في دمه . يعني : النّعل الذي كان الهدي مقلّدا به ، فالضمير في نعله يعود إلى الهدي . وهذا النّعل هو الذي تقدم في قوله : حذب العرب ونحوها « 1 » . وقوله في باب الحجر من « المهذب » ، في فصل الحجر على السفيه : أن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما ابتاع أرضا بستين ألفا ، فقال عثمان رضي اللّه تعالى عنه : ما يسرّني أن تكون لي بنعلي . المراد به : هذه النّعل المعروفة التي تلبس ، ومعناه : المبالغة في غبنه في صفقته . نفس : النّفس تطلق على أشياء منها : نفس الحيوان ، وذات الشيء ، والدم ، والآدمي ، ومنه قوله تعالى : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [ المائدة : 45 ] . وأما قولهم : وما ليس له نفس سائلة . فالمراد بالنّفس : الدم ، ومنه قول الشاعر : تسيل على حدّ السّيوف نفوسنا * وليست على غير السّيوف تسيل ويجوز في إعراب سائلة ثلاث أوجه : الرفع والنصب مع تنوينهما ، وبالفتح بلا تنوين . وهذا الحيوان الذي ليست له نفس سائلة كالذّبابة ، والزّنبور ، والنّحلة ، والنّملة ، والقمل والبراغيث ، والخنفساء ، والعقرب ، والصّراصير ، وبنات وردان ، وحمار قبّان ، ونحوها ، وكذا سامّ أبرص على الأصح ، وقيل : له نفس سائلة . وأما الحيّة فالأصح
--> ( 1 ) هذه العبارة لم نتبينها ، ويغلب على الظن أنها محرفة .