النووي

783

تهذيب الأسماء واللغات

وموضع الميل الخامس : وراء قرن الثعالب بمائة ذراع . وموضع الميل السادس : في جدار حائط محسّر ، وبين جدار حائط محسّر ، ووادي محسّر خمس مائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا . وموضع الميل السابع : دون مسجد مزدلفة بمائتي ذراع وسبعين ذراعا . وموضع الميل الثامن : من حد الجبل دون مأزمي عرفة ، وهو بحيال سقاية زبيدة ، والطريق بينه وبين سقاية زبيدة ، وهو على يمينك وأنت متوجّه إلى عرفات . وموضع الميل التاسع : ما بين مأزمي عرفة بفم الشعب الذي يقال له : شعب المبال ، الذي بال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين دفع من عرفة ليلة المزدلفة . وموضع الميل العاشر : حيال سقاية ابن برمك ، وبينهما طريق ، وهو في حد الجبل جبل المنظر . وموضع الميل الحادي عشر في حد الدكان الذي تدور حوله قبلة مسجد عرفة ، مسجد إبراهيم خليل الرحمن صلواته وسلامه على خليله ، بينه وبين جدار المسجد خمسة وعشرون ذراعا . وموضع الميل الثاني عشر : خلف الإمام حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له : النابت ، بينه وبين موقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة أذرع ، فما بين المسجد الحرام وبين موقف الإمام بعرفة بريد لا يزيد ولا ينقص . هذا كلام الأزرقي . مسجد الخيف : مسجد عرفة الذي يقال له : مسجد إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم . قال الأزرقي في ذرع ما بين مسجد مزدلفة إلى مسجد عرفة : ثلاثة أميال وثلاثة آلاف وثلاث مائة وسبعة عشر ذراعا ، قال : وذرع سعة مسجد عرفة من مقدمه إلى مؤخره : مائة ذراع وثلاثة وستون ذراعا ، ومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر بين عرفة والطريق : مائتا ذراع وثلاثة عشر ذراعا . وله مائتا شرافة وثلاث شرافات ونصف ، وله عشرة أبواب . ومن حد الحرم إلى مسجد عرفة ألف ذراع وست مائة ذراع وخمسة أذرع . ومن نمرة ، وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف ، ومن تحت جبل عرفة غار أربعة أذرع في خمسة أذرع ، ذكروا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف ، وهو منزل الأئمة إلى اليوم ، والغار داخل في حد دار الإمارة . ومن الغار إلى مسجد عرفة ألفا ذراع وإحدى عشر ذراعا ، ومن مسجد عرفة إلى موقف الإمام عشية عرفة ميل ، يكون الميل خلف الإمام إذا وقف ، وهو على حيال جبل المشاة . المشعر الحرام : بفتح الميم ، كذا التلاوة في القرآن والرواية في الحديث . قال صاحب « مطالع الأنوار » : ويجوز كسر الميم ، لكنه لم يرو إلا بالفتح . وقد حكى الجوهري وغيره لغة الكسر . ومعنى الحرام : المحرّم الذي يحرم فيه الصيد وغيره ، فإنه من الحرم . ويجوز أن يكون معناه : ذو الحرمة . واختلف فيه ، فالمعروف في كتب أصحابنا في المذهب أن المشعر الحرام : قزح ، وهو جبل معروف بالمزدلفة . والمعروف في كتب التفسير والحديث والأخبار والسير أنه المزدلفة كلها . وسمي مشعرا لما فيه من الشعائر ، وهي معالم الدين وطاعة اللّه تعالى . وثبت في « صحيح البخاري » ( 1676 ) في كتاب الحج ، في باب من قدّم ضعفة أهله بليل ، عن سالم ابن عبد اللّه قال : كان عبد اللّه بن عمر يقدّم ضعفة أهله ، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة ، ويذكرون اللّه تعالى . وهذا دليل على ما قاله أصحابنا . مصر : البلدة المعروفة ، فيها لغتان : الصرف وتركه ، والفصيح الذي جاء به القرآن ترك الصرف ،