النووي

78

تهذيب الأسماء واللغات

وهو من تابعي التابعين ، سمع أباه ، والزّهريّ ، وهشام بن عروة ، ومحمد بن إسحاق ، وآخرين من الأئمة . روى عنه جماعات من الأعلام : شعبة ، واللّيث ، وابن مهدي ، وابناه : يعقوب وسعد ، وأحمد بن عبد اللّه ، وموسى بن إسماعيل ، ويزيد ابن هارون ، وابن وهب ، وأبو داود وأبو الوليد الطّيالسيّان ، والقعنبيّ ، وأحمد بن حنبل ، وخلائق . وهو ثقة كثير الحديث . روى له البخاري ومسلم ، واستوطن بغداد ، وولي بها بيت المال لهارون الرشيد . وتوفي بها سنة ثلاث وقيل : أربع وثمانين ومائة وهو ابن خمس وتسعين سنة ، ودفن بمقابر باب التّبن . قال الخطيب : حدث عنه يزيد بن عبد اللّه بن الهاد ، والحسين بن سيّار ، وبين وفاتيهما مائة واثنتا عشرة سنة ، توفي يزيد سنة تسع وثلاثين ومائة . 35 - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى شيخ الشافعي : كرره في « المختصر » كثيرا . هو مدني ، مولى بني أسلم ، واسم أبي يحيى سمعان ، ويقال له : إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء . روى عن صفوان بن سليم ، وصالح مولى التّوأمة ، ويحيى الأنصاري ، ومحمد بن المنكدر ، وغيرهم . روى عنه : الشافعي ، وداود بن عبد اللّه ، ويحيى بن آدم . واتفق العلماء على تضعيفه وجرحه ، وأنه كان يرى القدر ، ويتّهمونه بالكذب . قال البخاري في « تاريخه » : قال يحيى القطان : تركه ابن المبارك والناس ، قال : وكنا نتهمه بالكذب . وحكى ابن أبي حاتم جرحه وتوهينه عن مالك ، ووكيع ، وابن المبارك ، وابن عيينة ، والقطان ، وابن المديني ، وأحمد ، وابن معين ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، وغيرهم . قال أحمد : لا يكتب حديثه ، تركه الناس لأنه يروي أحاديث منكرة لا أصل لها ، ويأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه . وقال وكيع : لا تكتبوا عنه حرفا . وقال ابن معين : هو كذاب متروك الحديث . وقال بشر بن المفضّل : سألت فقهاء المدينة عنه ، فكلهم قالوا : هو كذاب . 36 - إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النّخع ، النّخعي الكوفي ، فقيه أهل الكوفة ، أبو عمران : تكرر في « المختصر » ، وذكره في « المهذّب » في ميراث أهل الفرض ، ثم في الشّهادات في مسألة التّوبة . وأمه : مليكة بنت يزيد ابن قيس ، أخت الأسود بن يزيد . وهو تابعيّ جليل ، دخل على عائشة رضي اللّه عنها ، ولم يثبت له منها سماع ، وسمع جماعات من كبار التابعين ، منهم : علقمة ، وخالاه : الأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد ، ومسروق ، وأبو عبيدة بن عبد اللّه ، وغيرهم . روى عنه جماعات من التابعين ، منهم : السّبيعي ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسماك بن حرب ، والحكم ، والأعمش ، وابن عون ، وحمّاد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة . وأجمعوا على توثيقه وجلالته وبراعته في الفقه . روينا عن الشعبي أنه قال حين توفي النّخعي ، ما ترك أحدا أعلم منه أو أفقه ، قيل : ولا الحسن وابن سيرين ، قال : ولا الحسن وابن سيرين ، ولا من أهل البصرة ، ولا الكوفة ، ولا الحجاز ، ولا الشام . وروينا عن أحمد بن صالح العجلي ، قال : لم يحدّث النّخعي عن أحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد أدرك منهم جماعة ، ورأى عائشة . وروينا عن الأعمش قال : كان النّخعي صيرفيّ