النووي

777

تهذيب الأسماء واللغات

فبعته منه بخمس أواق . منن : المنون : الموت ، قال أبو حاتم السجستاني : سمعناها مؤنثة ، قال : وقد ذكرها قوم كثيرون ، ويروى لأبي ذؤيب : أمن المنون وريبه تتوجّع ويروى : وريبها ، وهو أكثر ، قال : وقد جعلوا المنون جمعا ، قال عدي بن زيد : من رأيت المنون عزّين أم * من ذا عليه من أن يضام خفير منى : المنى بفتح الميم مقصور على وزن العصا ، هو رطل ، وتثنيته منوان ، وجمعه أمناء ، وقد يقال في لغة قليلة : منّ ، الواحد بتشديد النون ، وكذا وقع في أكثر نسخ « الوسيط » في مسألة القلّتين ، وذكره في « المهذب » في بيع الغرر في مسائل بيع الصّبرة والسّمن في ظرفه ، يقال : منّ ، على اللغة الفصيحة . مهر : قوله في كتاب زكاة الإبل : المهرية . هي بفتح الميم وإسكان الهاء ، منسوبة إلى مهرة بن حيدان - بفتح الحاء المهملة وإسكان المثناة تحت - ابن عمرو بن الحارث بن قضاعة ، قبيلة كبيرة ، كذا قاله السمعاني في « الأنساب » ، إلا أنه لم يقل : إن الإبل منسوبة إليه ، ولكن قاله جماعات غيره . وقال الواحدي في « البسيط » في تفسير الأحقاف : قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : الأحقاف واد بين عمان والمهرة ، وإليه ينسب الجمال المهرية . موت : في الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « موتان الأرض للّه تعالى ولرسوله ، ثم هي لكم مني » « 1 » ، ذكره في إحياء الموات من « المهذب » ، قال أهل اللغة : الموتان بفتح الميم والواو ، وهو الموات . قال الأزهري في « شرح ألفاظ المختصر » : يقال للأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ، ولا ينتفع بها إلا أن يجرى إليها ماء أو تستنبط فيها عين أو تحفر فيها بئر : موات وميتة وموتان بفتح الميم والواو ، وكل شيء من متاع الأرض لا روح فيه فهو موتان ، ويقال : فلان يتبع الموتان ، فأما ما كان ذا روح فهو الحيوان ، وأرض ميتة : إذا يبست ويبس نباتها ، فإذا سقاها السماء صارت حية بما يخرج من نباتها ، ورجل موتان الفؤاد : إذا كان غير ذكيّ ولا فهم ؛ يعني بإسكان الواو ، ووقع في المال موتان وموات ؛ يعني بضم الميم فيهما : وهو الموت الذريع . هذا آخر كلام الأزهري . قال أهل اللغة : ويقال : مات الإنسان يموت ويمات ، فهو ميّت وميت ، والجمع : موتى وأموات وميّتون وميتون ، ويقال : أماته اللّه تعالى وموّته ، والمتماوت : صفة للناسك المرائي . قاله الجوهري ، والمستميت للأمر : المسترسل له ، والمستميت أيضا : المستقتل الذي لا يبالي في الحرب من الموت . قال الجوهري : ويستوي في قولك : ميّت وميت المذكر والمؤنث ، قال اللّه تعالى : لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ الفرقان : 49 ] ، ولم يقل : ميّتة ، قال : قال الفراء : يقال لمن لم يمت : إنه مائت عن قليل وميّت ، ولا يقولون لمن مات : هذا مائت . قال أهل اللغة والفقهاء : الميتة : ما فارقته الروح بغير ذكاة ، وهي محرّمة كلها إلا السمك والجراد ، فإنهما حلالان بإجماع المسلمين ، وإلا جلد الميتة إذا دبغ ، فإن في حلّه إذا كان الحيوان مأكول اللحم قولين ، وإن كان الحيوان غير مأكول فطريقان ، أحدهما : لا يحلّ ، قولا واحدا ، والثاني : أنه على

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي 6 / 143 .