النووي

768

تهذيب الأسماء واللغات

ثلاثة أيام ، فإن ردها ردّ معها مثل - أو مثلي - لبنها قمحا » « 1 » ، هكذا وقع في « المهذب » : مثل أو مثلي ، بالتثنية في قوله : أو مثلي ، وهكذا رواه أبو داود في « سننه » ( 3446 ) ، ورواه ابن ماجة ( 2240 ) من الطريق التي رواها أبو داود ولفظه : « فإن ردّها ردّ معها مثل لبنها » ، أو قال : « مثل لبنها قمحا » ، فلفظة « مثل » مفردة في الموضعين ، وهكذا ذكره البيهقي في « معرفة السنن والآثار » ولفظه : « رد معها مثلي » ، أو قال : « مثل لبنها قمحا » ، وإنما ذكرت هذه الروايات ليتضح أو يتبين أن لفظة « أو » في قوله : « أو مثل » للشك ، لا للتقسيم واختلاف الحال كما قاله بعضهم ، وقد تقدم في حرف الحاء عند ذكر المحفّلة بيان أن هذا الحديث غير قوي . قال أهل اللغة : يقال : مثل بالقتيل والحيوان يمثل مثلا ، بالتخفيف في الجميع ، كقتل يقتل قتلا : إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره ، ونحو ذلك ، والاسم المثلة ، قالوا : أما مثّل بالتشديد ؛ فهو للمبالغة . مثن : قوله في « المهذب » في باب الصيام : لأن ما يصل إلى المثانة لا يصل إلى الجوف . هي المثانة بفتح الميم وبعدها ثاء مثلثة مخففة ثم ألف ثم نون مخففة ثم هاء . قال صاحب « المحكم » : المثانة مستقرّ البول من الرجل والمرأة ، ومثن مثنا فهو مثن وأمثن ، والأنثى مثناء : اشتكى مثانته . ومثن مثنا فهو ممثون ومثين كذلك : وجع المثانة ، وهو أيضا أن لا يستمسك البول فيها . مجد : قوله في الدعاء في التشهد : « إنك حميد مجيد » ، قال الواحدي : الحميد : الذي تحمد فعاله ، وهو بمعنى المحمود ، واللّه تعالى الحميد المحمود المستحمد إلى عباده ، قال : والمجيد : الماجد ، وهو ذو الشرف والكرم ، يقال : مجد الرجل يمجد مجدا ، ومجد مجادة فهو مجيد ، لغتان . قال الحسن والكلبي : المجيد : الكريم ، وهو قول أبي إسحاق ، وقال ابن الأعرابي : المجيد : الرفيع ، قال أهل المعاني : المجيد : الكامل الشرف والرفعة والكرم والصفات المحمودة ، وأصله من قولهم : مجدت الدابة : إذا أكثرت علفها ، رواه أبو عبيد عن أبي عبيدة . قوله في الاعتدال من الركوع : « أهل الثّناء والمجد » « 2 » ، « أهل » منصوب على النداء ، قيل : ويجوز رفعه ، أي : أنت أهل الثناء . قال ابن دريد في « الجمهرة » : المجد للّه عزّ وجل : الثناء الجميل ، يقال : سبّح اللّه تعالى ومجّده ، أي : ذكر آلاءه . ذكره في « الوسيط » في أسنان الزكاة المجيدية . قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه اللّه تعالى : ثبت من وجوه أن المجيدية بضم الميم وفتح الجيم . مجر : في حديث ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن المجر « 3 » . وفسره في « المهذب » : أنه اشتراء ما في الأرحام ، وهكذا فسره غيره ، وهو بفتح الميم وإسكان الجيم ، والمشهور في كتب اللغة : أنه اشتراء ما في بطن الناقة خاصة . وقال الرافعي : فسره أبو عبيد بما في الرحم ، قال : وقيل : هو الربا ، وقيل : هو المحاقلة والمزابنة ؛ وقد سبق ذكرهما . مجن : قال الجوهري : قولهم : مجّانا ، أي : بلا

--> ( 1 ) وهو حديث ضعيف . ( 2 ) أخرجه مرفوعا مسلم ( 477 ) من حديث أبي سعيد الخدري . ( 3 ) أخرجه البيهقي في « سننه » 5 / 341 وضعّفه .