النووي
705
تهذيب الأسماء واللغات
الفعل ، ومعاهرة . عهن : قال الأزهري : العهن : الصوف المصبوغ ألوانا ، وجمعه عهون . وقال الليث : يقال لكل صوف : عهن والقطعة عهنة . وقال صاحب « المحكم » : العهن : الصوف المصبوغ ألوانا ، وقيل : المصبوغ أيّ لون كان ، وقيل : كل صوف عهن . عوج : قال أهل اللغة : العوج بفتح العين والواو في كل منتصب كالحائط والعود وشبهه ، والعوج بكسر العين : ما كان في بساط أو أرض أو دين أو معاش ، ويقال : فلان في دينه عوج ، بكسر العين . وقال صاحب « المطالع » : قال أهل اللغة : العوج بفتح العين : في كل شخص مرئي ، والكسر : فيما ليس بمرئي كالرأي والكلام ، وانفرد عنهم أبو عمرو الشيباني فقال : هما بالكسر معا ، ومصدرهما معا بالفتح ، حكاه ثعلب عنه . قلت : وفي الحديث : « أنّ المرأة خلقت من ضلع أعوج ، فإن استمتعت بها ، استمتعت بها وبها عوج » ، ذكره في الطلاق من « المهذب » ، وهو مخرج في « صحيحي » البخاري ( 5184 ) ومسلم ( 1468 ) . واختلف في ضبط « عوج » فضبطه كثيرون بفتح العين ، وضبطه الحافظ أبو القاسم وآخرون من المحققين بالكسر ، وهو الصواب الجاري على ما ذكره أهل اللغة كما ذكرنا . عوذ : في « الوسيط » في أول كتاب النكاح : ونكح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم امرأة فعلّمها نساؤه أن تقول عند لقائه : أعوذ باللّه منك ، وقلن : هذه كلمة تعجبه ، فقالت ذلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد استعذت بمعاذ ، الحقي بأهلك » . هذا الحديث أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 5255 ) ، ولكن ليس فيه قوله : « فعلمها نساؤه أن تقول عند لقائه : أعوذ باللّه منك » ، فهذه الزيادة ليس لها أصل صحيح ، وهي ضعيفة جدا من حيث الإسناد ومن حيث المعنى ، وقد رواها محمد بن سعد كاتب الواقدي في كتابه « الطبقات » ( 8 / 144 ) لكن بإسناد ضعيف ، وقد اختلف في اسمها ، فقيل : أسماء بنت النعمان الجونيّة . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « بمعاذ » هو بفتح الميم ، ومعناه : بملجأ ومستجار . قال صاحب « المطالع » : العوذ والعياذ والمعاذ بمعنى : الملجأ واللّجإ واللّياذ ، واللّه تعالى أعلم . ونحوه قال الهروي ، وقال : يقال : هو عياذي ، أي : ملجئي . قال : والمعاذ في هذا الحديث : الذي يعاذ به ، واللّه تعالى معاذ من عاذ به ، أي : تمسك وامتنع به . عور : قوله في « المهذب » : وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : « يتوضّأ أحدكم من الطعام الطّيّب ولا يتوضّأ من الكلمة العوراء » « 1 » . فالعوراء بالمد ، قال الهروي : قال ابن الأعرابي : العرب تقول للرديء من كل شيء من الأمور والأخلاق : أعور ، والأنثى من هذا : عوراء ، قال : ومنه يقال للكلمة القبيحة : عوراء ، وكذا قال الإمام أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتابه « مجمع الغرائب » في حديث عائشة : العوراء : الكلمة القبيحة الزائغة عن الرشد . عول : العول في الفرائض بفتح العين وإسكان الواو : وهو إذا ضاق المال عن سهام أهل الفروض ، تعالت المسألة ، أي : ترفع سهامها ليدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه ، لأن كل واحد يأخذ فرضه بتمامه إذا انفرد ، فإذا ضاق المال وجب أن يقتسموا على قدر الحقوق ، كأصحاب الديون
--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في « المصنف » ( 470 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 5014 ) .