النووي
701
تهذيب الأسماء واللغات
نصف الرمح وأطول ، فيها سنان مثل سنان الرمح . قال بعضهم : لكن سنانها في أسفلها بخلاف الرمح ، فإن سنانه في أعلاه . عنف : العنف بضم العين وإسكان النون : ضد الرفق ، وهذا الذي ذكرته من ضمه ، هو المعروف في كتب اللغة ، وممن نص على ضمه ابن الأثير في « نهاية الغريب » . قال الجوهري : العنف ضد الرفق ، تقول منه : عنف عليه بضم النون ، وعنف به أيضا ، والعنيف : الذي ليس له رفق بركوب الخيل ، والجمع عنف ، والتّعنيف : التّعيير واللّوم ، وعنفوان الشيء : أوله ، بضم العين والفاء . عنق : قال صاحب « المحكم » : العنق والعنق : وصلة ما بين الرأس والجسد ، يذكر ويؤنث ، والتذكير أغلب . وقيل : من ثقّل أنّث ، ومن خفّف ذكّر . قال سيبويه : عنق مخفف من عنق ، وجمعها أعناق ، لم يجاوزوا هذا البناء ، والعنق : طول العنق وغلظه ، يقال : عنق عنقا فهو أعنق ، والأنثى عنقاء ، ورجل معنق ، وامرأة معنقة : طويلا العنق . وهضبة عنقاء ومعنقة : طويلة ، وعانقه معانقة وعناقا : التزمه فأدنى عنقه من عنقه ، وقيل : المعانقة في المودة ، والاعتناق في الحرب ، والعنيق : المعانق ، وكلب أعنق : في عنقه بياض ، والمعنقة : قلادة توضع في عنق الكلب ، وأعنقه : قلده إياها . واعتنقت الدابة : وقعت في الوحل فأخرجت عنقها . وعنق الشتاء : الصيف ، والسنة وكل شيء : أوله ، والجمع أعناق ، وعنق الجبل : ما أشرف منه ، والجمع كالجمع ، والأعناق : الرؤساء ، والعنق : الجماعة من الناس ، تذكّر ، والجمع كالجمع ، وجاء القوم عنقا عنقا ، أي : طوائف ، وله عنق في الخير ، أي : سابقة ، والعنق - بفتحتين - من السير : هو المنبسط ، وسير عنق وعنيق ، وأعنقت الدابة وهي معنق ومعناق وعنيق ، والعناق : الحرة ، والعناق : الأنثى من المعز ، والجمع أعنق وعنق وعنوق . قال سيبويه رحمه اللّه تعالى : أما تكسيرهم إياه [ على فعول ، فلتكسيرهم إياه ] على أفعل ، إذ كانا يعتقبان على باب فعل . وشاة معناق : تلد العنوق ، وعناق الأرض : دويبة أصغر من الفهد طويل الظهر يصيد كل شيء حتى الطير ، والعناق : الداهية والخيبة ، والعناق : النجم الأوسط من بنات نعش الكبرى ، والعنقاء : الداهية ، والعنقاء : طائر ضخم ليس بالعقاب ، وقيل : العنقاء المغرب كلمة لا أصل لها ، ويقال : إنها طائر عظيم لا يرى إلا في الدهور ، ثم كثر ذلك حتى سموا الداهية عنقاء مغربا ومغربة . وقيل : سميت عنقاه لأنه كان في عنقها بياض كالطوق . وقال كراع : العنقاء فيما يزعمون طائر يكون عند مغرب الشمس . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري في قوله عزّ وجل : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [ الشعراء : 4 ] : قال أكثر المفسرين : الأعناق هنا الجماعات ، وقيل : الرقاب ، والعنق مؤنّثة ، وقد ذكّره بعضهم . والعنق : القطعة من المال ، والقطعة من العمل خيرا كان أو شرا . وفي الحديث : « المؤذّنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة » « 1 » ، قال ابن الأعرابي : معناه : أكثر الناس أعمالا . وقال غيره : هو من طول العنق لأن الناس يومئذ في الكرب ، وهم في الرّوح والنشاط مشرئبون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة . والمعنقة : القلادة ، والمعنّقة بضم الميم
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 387 ) .