النووي
694
تهذيب الأسماء واللغات
وإسكان اللام : يعني : بقية ودعوى . قال الأزهري : عندهم علقة من طعامهم ، أي : بقيّة . قال : وقال ابن شميل : يقال : لفلان في هذه الدار علاقة ، أي : بقيّة نصيب ، وفي الدعوى له علاقة . قال الأزهري : الإعلاق : معالجة عذرة « 1 » الصبي ودعّها بالإصبع ، يقال : أعلقت عنه أمّه من عذرة : إذا فعلت ذلك به وغمزت ذلك الموضع بإصبعها ودفعته . والعلق : الدواهي ، وهي أيضا المنايا والأشغال ، وعلق العلق بحنك الدابة يعلق علقا : إذا عض على موضع العذرة من حلقه ، فشرب الدم ، والمعلوق من الناس والدواب : الذي أخذ العلق بحلقه عند الشرب . ويقال : علق فلان فلانة وعلّقها تعليقا ، وهو معلّق القلب بها : إذا أحبها ، والعلاقة بفتح العين : الهوى اللازم للقلب ، والعلاقة بكسر العين : علاقة السيف والسوط ، وعلق يفعل كذا كطفق . وفي الحديث : « أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمار الجنّة » « 2 » ، قال الأزهري : معناه : تتناول بأفواهها ، يقال : علقت تعلق علوقا ، والمعلق : قدح يعلّقه الراكب معه ، وجمعه معاليق ، والعلقة من الطعام والمركب : ما يتبلّغ به وإن لم يكن تامّا ، وعندهم علقة من متاعهم ، أي : بقيّة . وما في الأرض علاق ، أي : ما يتبلغ به . وامرأة معلّقة : إذا لم ينفق عليها زوجها ولم يخل سبيلها ، فهي لا أيّم ولا ذات بعل . والعلق : الشيء النفيس ، وهو : علق مضنّة ، أي : يضنّ به ، وجمعه أعلاق . وما عليه علقة : إذا لم يكن عليه ثياب لها قيمة ، والعلق في الثوب : ما علق به ، وفلان معلاق وذو معلاق ، أي : شديد الخصومة ، ومعلاق الرجل : لسانه إذا كان جدلا ، والمعلاق والمعلوق ، بكسر الميم في الأول وضمها في الثاني : ما يعلّق عليه الشيء ، وتعليق الباب : نصبه وتركيبه . والعليق : القضيم يعلّق على الدابة ، ويقال للشراب : عليق . والعلّيق : نبات معروف يتعلق بالشجر ويلتوي عليه . هذا آخر كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : علق بالشيء علقا وعلقه : نشب فيه ، وهو عالق به ، أي : نشب فيه ، وأعلق الحابل : علق الصيد بحبالته ، وعلق الشيء علقا ، وعلق به : لزمه ، وعلقت نفسه الشيء فهي علقة وعلاقية وعلقنة : لهجت به . والعلاقة : الحب اللازم للقلب ، وقد علقها علقا وعلاقة ، وعلق بها وتعلّقها وتعلّق بها ، وعلّقها وعلّق بها . قال اللّحياني : العلق : الهوى يكون للرجل في المرأة ، وإنه لذو علق في فلانة ، كذا عدّاه بفي . قال اللحياني ، عن الكسائي : لها في قلبي علق حبّ وعلاقة حب ، قال : ولم يعرف الأصمعي : علق حب ولا علاقة حب ، إنما عرف علاقة حب بالفتح وعلق حب ، قال : بفتح العين واللام . وعلّق الشيء بالشيء ، ومنه وعليه تعليقا : ناطه ، والعلاقة : ما علّقته به ، وتعلّق الشيء : ما علّقه من نفسه ، وعلاقة السوط : هي ما في مقبضه من السّير ، وكذلك علاقة القدح والمصحف ، وما أشبه ذلك ، وأعلق السوط والمصحف والقدح : جعل لها علاقة ، وعلّقه على الوتد ، وعلّق الشيء خلفه كما تعلّق الحقيبة وغيرها من وراء الرحل ، وتعلّق به وتعلّقه على حذف الوسيط سواء ، وعلق الثوب من الشجر علقا وعلوقا : بقي متعلّقا به ، والعلق : الجذبة في
--> ( 1 ) العذرة : هي قرحة بين الحلق والأنف تعرض للصبيان . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 1640 ) ، وابن ماجة ( 1449 ) و ( 4271 ) ، والنسائي ( 2073 ) .