النووي
684
تهذيب الأسماء واللغات
عشق : قال الأزهري : سئل أحمد بن يحيى عن الحب والعشق أيهما أحمد ؟ فقال : الحب ، لأن العشق فيه إفراط . قال ابن الأعرابي : والعشق : اللّبلاب ، واحدتها عشقة . قال : وسمي العاشق عاشقا : لأنه يذبل من شدة الهوى ، كما تذبل العشقة إذا تركت . قال أبو عبيدة : امرأة عاشق ، بلا هاء ، وحكاه عن الكسائي . قال الليث : عشق يعشق عشقا وعشقا ، العشق : الاسم ، والعشق : المصدر . قال غيره : والعشق بالسين والشين : اللزوم للشيء لا يفارقه ، ولذلك قيل للكلف : عاشق ، للزومه هواه ، والمعشق : العشق . هذا كلام الأزهري . وقال الليث في « العين » ، بعد ذكره ما نقله الأزهري عنه : يقال للفاعل : عاشق وعاشقة ، وللمفعول معشوق ومعشوقة . وقال صاحب « المحكم » : العشق : عجب المحب بالمحبوب ، يكون في عفاف الحب ودعارته ، عشقه عشقا وعشقا وتعشّقه . وقيل : العشق : الاسم ، والعشق المصدر ، ورجل عاشق ، وعشّيق : كثير العشق ، وامرأة عاشق وعاشقة . والعشقة : شجرة تخضرّ ثم تدقّ وتصفرّ ؛ قاله الزجاج ، وزعم أن اشتقاق العاشق من ذلك . عصب : في الحديث : « إلّا ثوب عصب » « 1 » مذكور في العدّة من « المهذب » . هو بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة مهملتين ثم باء موحدة ، وهي برود اليمن ، يعصب غزلها ، ثم يصبغ معصوبا ثم ينسج . عصص : قال الأزهري : قال ابن الأعرابي : يقال في عجب الذّنب : هو العصعص والعصعص والعصص والعصعوص ، كلها صحيحة . قال صاحب « المحكم » : عصّ الشيء يعصّ بفتح العين عصّا : إذا صلب واشتد ، وجمع العصوص : عصاعص . عضب : المعضوب المذكور في كتاب الحج : العاجز عن الحج بنفسه لزمانة « 2 » ، أو كسر أو مرض لا يرجى زواله ، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إلا بمشقة شديدة ، هذا حدّه عند أصحابنا ، وتفصيله في هذه الكتب واضح معروف . وهو بالعين المهملة والضاد المعجمة ، وهو من العضب ، بفتح العين وإسكان الضاد : وهو القطع ، هكذا قاله أهل اللغة ، وقالوا : يقال منه : عضبته ، أي : قطعته . قال الجوهري في « الصحاح » : المعضوب : الضعيف . قلت : فيجوز أن يكون تسمية الفقهاء العاجز عن الحج معضوبا لهذا ، ويجوز أن يكون من القطع ، لأن الزمانة ونحوها قطعت حركته ، وهذا هو الذي قاله الشارحون لألفاظ الفقهاء ، ثم هذا الذي ذكرناه من كونه بالضاد المعجمة ، هو المشهور المعروف الذي قاله الجماهير بل الجميع . وقال الإمام أبو القاسم الرافعي : بالمعجمة ، ثم قال : وقيل : هو المعصوب بالصاد المهملة ، كأنه ضرب على عصبه فتعطلت أعضاؤه . قول الشافعي رضي اللّه تعالى عنه في « المختصر » في زكاة الفطر : ويزكي عمن كان مرهونا أو مغصوبا . المشهور أنه مغصوب بالغين المعجمة والصاد المهملة . قال صاحب « الحاوي » : ومنهم من رواه معضوب بالعين المهملة والضاد المعجمة ، أي : زمنا ، وله وجه أيضا . عضض : قال الأزهري : العضّ بالأسنان ، والفعل عضضت ، يعني بكسر الضاد ، أعضّ ، والأمر منه عضّ واعضض .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 313 ) ، ومسلم ( 938 ) . ( 2 ) الزّمانة : العاهة .