النووي
674
تهذيب الأسماء واللغات
عذب : الماء العذب : هو الطيّب ، كذا قاله أهل اللغة والمفسرون . قال الواحدي : سمي عذبا لأنه يعذب العطش ، أي : يمنعه ، قال : وأصل العذب في كلام العرب : المنع ، يقال : عذبته عذبا : إذا منعته ، وعذب عذوبا : إذا امتنع . قال : وسمّي العذاب عذابا ، لأنه يمنع المعاقب من المعاودة لما جرمه ، ويمنع غيره من مثل فعله . قال : والعذاب : كل ما يعيي الإنسان ويشق عليه . عذر : قوله في « الوسيط » في أول كتاب السير : والنظر في طرفين في الواجبات على الكفاية ، وفي المعاذير المسقطة . المراد بالمعاذير : الأعذار ، وهذا مما قد ينكر عليه ، فيقال : العذر لا يجمع على معاذير ، وإنما جمعه المعروف : أعذار ، فيجاب : بأن هذا صحيح فصيح موافق لقول اللّه عزّ وجل : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ [ القيامة : 15 ] ، فإن جمهور العلماء من المفسرين وأهل العربية على أن المراد بمعاذيره : الأعذار . وروي في « مسند أبي عوانة » ( 3 / 215 ) في كتاب اللعان : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا شخص أحبّ إليه المعاذير من اللّه تعالى ، ولذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين » ، والمراد بالمعاذير : الأعذار ، فقد جاء في الروايات الأخرى « العذر » وبه يصح المعنى ، فقد جاءت المعاذير في الكتاب والسنة بمعنى الأعذار ، فوجب قبوله ، وهو - واللّه تعالى أعلم - جمع معذور ، بمعنى العذر . فالمعذور على هذا مصدر ، كما قالوا : مجنون ومجلود ومعقول ، بمعنى : الجنون والجلد والعقل ، فهي مصادر مسموعة خارجة عن القياس . وكذا المعذور بمعنى العذر ، فالمعاذير جمع معذور ، وإن لم يسمع واحده ، كما قالوا في جمع الذكر : مذاكير . عذط : العذيوط مذكور في « الوسيط » و « الروضة » في خيار النكاح ، وهو بكسر العين وإسكان الذال المعجمة ، وفتح الياء المثناة من تحت وإسكان الواو ، وبالطاء المهملة : وهو الذي يخرج منه الغائط عند جماعه ، والمرأة عذيوطة ، والمصدر عذيطة بكسر العين . عذق : قال الأزهري : قال الأصمعي وغيره : العذق بالفتح : هو النخلة نفسها ، والعذق بالكسر : الكباسة ، والجمع عذوق وأعذاق . وقال ابن الأعرابي : اعتذق الرجل واعتذب : إذا أرسل لعمامته عذبتين من خلف ، هذا ما ذكره الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : العذق بالفتح : كل غصن له شعب ، والعذق أيضا : النخلة . والعذق يعني بالكسر : القنو من النخل ، والعنقود من العنب ، وجمعه أعذاق وعذوق . عرب : قول الغزالي : لغو اليمين قول : لا واللّه ، وبلى واللّه ، لا يخفى أن لغو اليمين لا يختص بالعرب . وكان حقه أن يقول : قول الناس ، ولعل سبب ذكره العرب : أن لغو اليمين في كلامهم أكثر ، وقد يمنع هذا ، ويحتمل أنه أراد : أن هذا كان معروفا عند العرب ، فنزل قول اللّه تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [ البقرة : 225 ] ، وحمل على ذلك . عرج : قال أهل اللغة : يقال : عرج في السّلّم ونحوه ، يعرج بضم الراء ، عروجا ، أي : ارتقى . وعرج أيضا بفتح الراء : إذا أصابه شيء في رجله ، فجمع ومشى مشية الأعرج إذا لم يكن خلقة أصلية ، فإذا كان خلقة قلت : عرج بكسر الراء ، كذا ذكره الجوهري وغيره ، قال : ويقال من الثاني : أعرج بيّن العرج ، وقوم عرج وعرجان ، وأعرجه اللّه تعالى ، وما أشدّ عرجه ، ولا يقال : ما أعرجه . والعرجان