النووي

664

تهذيب الأسماء واللغات

وجمع الظّبي في القلّة : أظب كدلو وأدل ، ووزنه أفعل ، وجمعه في الكثرة : ظباء وظبيّ كثديّ ، وهو على وزن فعول ، قال الجوهري : ويقال أيضا : ظبيات بفتح الباء ، وأما قوله في « التنبيه » : فإن أتلف ظبيا ماخضا ، فكذا وقع في النسخ وهو لحن ، وصوابه : ظبية ماخضا ؛ لأن الماخض : الحامل ، ولا يقال في الأنثى إلا ظبية ، والذّكر ظبي . ظرب : قولهم في دعاء الاستسقاء : اللهم على الظّراب ، بكسر الظاء : وهي الرّوابي الصغار ، واحدها ظرب ، بفتح الظاء وكسر الراء . ظفر : قال الأزهري : قال الليث : الظّفر : ظفر الأصبع ، وظفر الطائر ، والجمع الأظفار ، وجماعات الأظفار أظافير ، ويقال : ظفر فلان في وجه فلان : إذا غرز ظفره في لحمه فعقره ، وكذلك التظفير في القثّاء والبطيخ والأشياء كلّها ، ويقال للظفر : أظفور ، وجمعه : أظافير . وقال صاحب « المحكم » : الظّفر والظّفر : معروف يكون للإنسان وغيره ، وأما قراءة من قرأ : « كل ذي ظفر » [ الأنعام : 146 ] بالكسر فشاذّ غير مأنوس به ، إذ لا يعرف ظفر بالكسر . وقيل : الظّفر لما لا يصيد ، ومن الطّير المخلب لما يصيد ، كله يذكّر ، صرح بذلك اللحياني ، والجمع : أظفار ، وهو الأظفور ، وعلى هذا قولهم : أظافير ، لا على أنه جمع أظفار الذي هو جمع ظفر ، لأنه ليس كل جمع يجمع ، وأما من لم يقل إلا ظفر ، فإن أظافير عنده إنما [ هو ] جمع الجمع ، فجمع ظفرا على أظفار ، ثم أظفار على أظافير . ورجل أظفر : طويل الأظفار عريضها ، ولا فعل لها من جهة السماع ، وظفره يظفره وظفّره وأظفره : غرز في وجهه ظفره . قال الإمام الثعلبي المفسر رحمه اللّه تعالى في قول اللّه تبارك وتعالى : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ [ الأنعام : 146 ] ، قال : وقرأ الحسن : « ظفر » مكسورة الظاء ساكنة الفاء ، وقرأ أبو السماك بكسر الظاء والفاء وهي لغة ، وقال أبو البقاء العكبري رحمه اللّه تعالى في كتابه « إعراب القرآن » : كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الجمهور على ضم الظاء والفاء ، ويقرأ بإسكان الفاء ، ويقرأ بكسر الظاء والإسكان ، قال الجوهري : الظّفر جمعه أظفار وأظفور وأظافير ، وقال ابن السّكيت : يقال : رجل أظفر بيّن الظّفر : إذا كان طويل الأظفار ، كما يقال : رجل أشعر ، لطويل الشعر ، وقال صاحب « المحكم » : والظّفر ضرب من العطر أسود مقتلف « 1 » من أصله على شكل ظفر الإنسان ، والجمع أظفار وأظافير ، قال صاحب « العين » : لا واحد له ، وظفّر ثوبه : طيّبه بالظفر . قال : والظّفر : الفوز بالمطلوب ، وقد ظفر به وعليه فظفره ظفرا ، وأظفره اللّه تعالى به وعليه ، ورجل مظفّر وظفر ، وهو مظفور به ، وظفّير : لا يحاول أمرا إلا ظفر به ، وظفّره : دعا له بالظّفر ، قال الأزهري : قال الليث : الظّفر : الفوز بما طلبت ، وتقول : ظفّر اللّه فلانا على فلان ، وكذا ظفره ، وظفرت به فأنا ظافر به ، وهو مظفور به ، وتقول : أظفرني اللّه تعالى به ، وفلان مظفّر لا يئوب إلا بالظّفر ، فثقّل نعته للكثرة والمبالغة ، فإن قيل : ظفّر اللّه تعالى فلانا ، أي : جعله مظفّرا ، جاز وحسن أيضا ، قال ابن بزرج : تضافر القوم عليه ، وتظافروا ، وتظاهروا بمعنى واحد . ظلل : قولهم : آخر وقت الظّهر إذا صار ظلّ كل شيء مثله . هذا مما رأيت بعض الجاهلين

--> ( 1 ) أي : مقتلع . والقلف من معانيه : اقتلاع الظّفر من أصلها .