النووي
653
تهذيب الأسماء واللغات
على يده ، وذلك عند وجوب البيع ، والاسم منها الصّفقة والصّفقّى . صقع : قولهم في « المهذب » في الأذان والإقامة : فإن اتفق أهل بلد أو صقع على تركها قوتلوا . الصّقع : بضم الصاد وسكون القاف : هو الناحية ، والسّقع بالسين لغة فيه ، كذا قاله الجوهري وصاحب « المحكم » . وقال الأزهري في « تهذيب اللغة » في حرف العين مع الصاد : والصّقع : الناحية ، والجمع الأصقاع ، وقد صقع فلان نحو صقع كذا ، أي : قصده . ثم قال في حرف العين مع السين : قال الخليل رحمه اللّه : كل صاد تجيء قبل القاف ، وكل سين تجيء قبل القاف ، فللعرب فيه لغتان ، منهم من يجعلها سينا ومنهم من يجعلها صادا ، لا يبالون أمتصلة كانت بالقاف أو منفصلة ، بعد أن يكونا في كلمة واحدة ، إلا أن الصاد في بعض الكلمات أحسن ، والسين في بعضها أحسن ، قال : وكل ناحية صقع وسقع ، والسين أحسن . هذا كلام الأزهري ، وقال صاحب « المحكم » مثله . وقال أبو عمر الزاهد في « شرح الفصيح » في باب المفتوح أوله : يقال : صقع الديك « 1 » بالصاد وبالسين وبالزاي ، قال : ويقال للجانب من كل شيء : صقع ، وهكذا بالسين والزاي ، يعني : بضم الصاد والسين والزاي . قال الأزهري : وصقعت الأرض وأصقعت : أصابها الصّقيع ، وأرض صقعة ومصقوعة ، وأصقع الصقيع الشجر ، فالشجر صقع ومصقع . وقال صاحب « المحكم » : الصاقعة كالصاعقة ، والصّقيع : الجليد ، والأصقع من الطير : ما كان على رأسه بياض ، وخطيب مصقع : بليغ ، قيل : هو من رفع الصوت ، وقيل : لأنه يذهب في كل صقع من الكلام ، أي : ناحية ، وهو اختيار الفارسي . هذا كلام صاحب « المحكم » ، وقال الليث في « المحكم » : الخطيب مسقع بالسين أحسن منه ، والصاد جائز . صلح : قال الإمام أبو إسحاق الزجّاج في كتابه « معاني القرآن العزيز » في قول اللّه تعالى في صفة يحيى بن زكريا صلّى اللّه تعالى عليهما وسلم في سورة آل عمران : وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [ آل عمران : 39 ] ، قال : الصالح : هو الذي يؤدي إلى اللّه عزّ وجل ما افترض عليه ، ويؤدي إلى الناس حقوقهم . هذا قول الزجاج ، وكذا قال صاحب « مطالع الأنوار » : الرجل الصالح : هو المقيم بما يلزمه من حقوق اللّه سبحانه وتعالى وحقوق الناس . صلخ : قوله في « الوسيط » في كتاب الكفارات : الأصم الأصلخ . هو بالخاء المعجمة ، وهو : الأصم الذي لا يسمع شيئا أصلا ، يقال : أصلخ بيّن الصّلخ . صلد : قال أهل اللغة : صلد ، أي : صلب أملس ، وهو بفتح الصاد وإسكان اللام ، ذكره في تيمم « الوسيط » . صلو : الصلاة في اللغة : الدّعاء ، هذا قول جماهير العلماء من أهل اللغة والفقه وغيرهم ، وسميت الصلاة الشرعية صلاة لاشتمالها عليه ، هذا على مذهب الجمهور من أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول : أن الصلاة ونحوها من الأسماء الشرعية منقولة من اللغة . وأما من قال منهم : إنه ليس في الأسماء منقول إلى الشرع ، بل كلها مبقاة على موضوعها في اللغة ، وإنما زيد عليها زيادات كالركوع والسجود وغيرهما ،
--> ( 1 ) صقع الديك : صوته .