النووي

631

تهذيب الأسماء واللغات

سعل : قال الأزهري في باب العين والهاء والكاف : الهكاع : السّعال ، يعني بضم الهاء . سعن : قوله في « المهذب » في باب عقد الذمة ، في كتاب النصارى في الصلح : ولا نخرج سعانينا ولا باعونا . هو بسين مفتوحة ثم عين مهملتين بالنون ، وهو عيد معروف لهم ، وهو منصوب بإسقاط الحرف ، أي : لا نخرج في السّعانين . وقال أبو السعادات ابن الأثير في كتابه « النهاية في غريب الحديث » : هو عيد لهم قبل عيدهم الكبير بأسبوع ، قال : وهو سرياني معرّب ، قال : وقيل : هو جمع واحده سعنون . وهو الذي ذكرته من أنه بالسين المهملة لا خلاف فيه ، وممن قيّده كذلك ونص عليه من العلماء أبو السعادات ابن الأثير وغيره ، وتقوله العوام وأشباههم من المتفقّهين بالشين المعجمة ، وذلك خطأ ظاهر . سعى : قوله في « مختصر المزني » : ويضطبع حتى يكمل سعيه ، كذا وقع في بعض النسخ ، وفي بعضها سبعة بموحدة قبل العين ، وتقدم بيانه في حرف السين والموحدة . سفتج : قوله في باب القرض : اقترض على أنه يكتب له سفتجة ، هي بالسين المهملة والتاء وإسكان الفاء بينهما وبالجيم ، وهو كتاب يكتبه المستقرض للمقرض إلى نائبه ببلد آخر ، ليعطيه ما أقرضه ، وهي لفظة أعجمية . سفر : ضقوله في « الوسيط » و « الوجيز » و « الروضة » في مواضع : إن صرح الوكيل بالسّفارة . وهي بكسر السين : وهي النيابة ، قال الرافعي في آخر الباب الرابع من كتاب الخلع : أصل السّفارة : الإصلاح ، يقال : سفرت بين القوم ، أي : أصلحت ، ثم سمي الرسول سفيرا ، لأنه يسعى في الإصلاح ويبعث له غالبا . سفل : قال الإمام أبو منصور الأزهري رحمه اللّه تعالى : قال الليث : الأسفل : نقيض الأعلى ، والسّفلى : نقيض العليا ، والسّفل : نقيض العلو في التسفّل والتعلّي ، والسافلة : نقيض العالية في النهر والرمح ونحوه ، والسافل : نقيض العالي ، والسّفلة : نقيض العلية ، والسّفال : نقيض العلاء ، يقال : أمرهم في سفال وفي علاء ، والسفول مصدر ، وهو نقيض علوّ ، والسّفل : نقيض العلو في البناء ، هذا ما ذكره الأزهري . وقال صاحب « المحكم » رحمه اللّه تعالى : والسّفل والسّفل ، يعني : بضم السين وكسرها ، والسّفلة ، يعني بالكسر : نقيض العلو ، والأسفل : نقيض الأعلى يكون اسما وظرفا ، وقد سفل وسفل يعني : بفتح الفاء وضمها ، يسفل فيهما ، يعني : بضم الفاء ، سفالا وسفولا ، وتسفّل ، وسفلة الناس وسفلتهم : أسافلهم وغوغاؤهم ، وقيل : سفالة كل شيء وعلاوته : أسفله وأعلاه . سقمن : السّقمونيا : بفتح السين والقاف وضم الميم وكسر النون مقصورة : وهي من العقاقير التي تقتل ويصح بيعها ، لأنه ينتفع بقليلها ، وقد ذكرتها في « الروضة » في أول كتاب البيع . سكر : السّكّر معروف ، والسّكّر المذكور في باب زكاة الثمار من « المهذب » : هو نوع من النخل ، وهو بضم السين وتشديد الكاف ، مثل السّكّر المعروف ، وتفسيره مذكور في باب الهاء في فصل ( هلب ) لمصلحة اقتضته . واعلم أن المذهب الصحيح الذي جزم به أصحابنا وغيرهم في الأصول : أن السّكران ليس مكلّفا . وقال الشيخ أبو محمد الجويني في باب الأذان من كتابه « الفروق » ، والقاضي حسين في « فتاويه » فيه ، وصاحب « التهذيب » فيه : هو