النووي

612

تهذيب الأسماء واللغات

وجمع رفيق رفقاء . قال الأزهري في « شرح ألفاظ المختصر » : سمّوا رفقة ؛ لأنهم يترافقون فينزلون معا ويحملون معا ، ويرتفق بعضهم ببعض ، ومرافق الدار : كمصبّ الماء ونحوه ، واحدها مرفق . رقب : الرّقبى بضم الراء : نوع من الهبة ، وكذلك العمرى ، ولهما ثلاث صور مذكورة في هذه الكتب وغيرها ، وهي مشتقة من الرّقوب ، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه ، وكانت الجاهلية تسمّيهما هذين الاسمين . رقع : في الحديث : « لقد حكمت بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة » « 1 » ذكره في « المهذب » في كتاب السير ، قال الهروي : سبعة أرقعة ، يعني : طباق السماء ، كل سماء منها رقعت التي تليها ، كما يرقع الثوب بالرّقعة ، قال : ويقال : الرّقيع : اسم لسماء الدنيا ، لأنها رقعت بالأنوار التي فيها ، وقال الأزهري في « تهذيب اللغة » مثل ما ذكره الهروي . قال صاحب « المحكم » : الأرقع والرّقيع : اسمان للسماء الدنيا ، سميت بذلك ؛ لأنها مرقوعة بالنجوم ، واللّه تعالى أعلم ، قال : وقيل : كل واحدة من السماوات رقيع للأخرى ، والجمع أرقعة ، وفي الحديث : « سبعة أرقعة » على التذكير ، ذهب إلى معنى السّقف ، وكذا قال الجوهري : الرّقيع : سماء الدنيا ، وكذلك سائر السماوات ، وذكر في معنى تذكير « سبعة أرقعة » كما قال في « المحكم » . قال الأزهري : قالوا : الرّقيع : الرجل الأحمق ، سمي رقيعا ، لأن عقله كأنه قد أخلق فاسترمّ فاحتاج إلى أن يرقع ، ورجل مرقعان وامرأة مرقعانة ، وقد رقع يرقع رقاعة ، ورقعت الثوب ورقّعته ، وقرّعني فما ارتقعت به ، أي : لم أكترث به ، ورقع الغرض بسهمه : أصابه ، وكل إصابة : رقع ، ورقعه رقعا قبيحا : إذا شتمه وهجاه ، ورقع ذنبه بسوط : ضربه به . وبالبعير رقعة ونقبة من جرب ، وهو أول الجرب . هذا آخر كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : رقع الثوب والأديم يرقعه رقعا ورقّعه : ألحم خرقه ، وفيه مترقّع لمن يصلحه ، أي : موضع ترقيع ، وكل ما سددت من خلّة فقد رقعته ورقّعته ، وقد تجاوزوا بذلك إلى ما ليس بعين ، فقالوا : لا أجد فيك مرقعا للكلام ، وشاعر مرقع : يصل الكلام فيرقع بعضه ببعض ، والرّقعة : ما رقع به ، وجمعها : رقع ورقاع ، والرّقعاء من النساء : دقيقة الساقين ، ويقال للمرأة الحمقاء : رقعاء ، مولّدة . هذا آخر كلام « المحكم » . ركب : قال اللّه تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [ البقرة : 239 ] تقدم تفسيره في فصل الراء مع الجيم . قوله في أواخر كتاب الديات من « الوسيط » : لو قال : أنا وركبان السفينة ضامنون . كذا وقع في النسخ « ركبان » بالنون في آخره ، وهو منكر ، والمعروف في اللغة أن يقال فيهم : ركّاب السفينة ، قاله أهل اللغة ، والرّكبان : راكبوا الإبل خاصة ، وبعضهم يقول : راكبو الدّواب . ركد : قال أهل اللغة : ركد الماء يركد ، بضم الكاف ، ركودا ، أي : سكن ، وكذلك السفينة والريح ، وركدت الشمس : إذا قام قائم الظهيرة ، وكل ثابت في مكان فهو راكد ، وركد القوم : هدءوا ، والمراكد : المواضع التي يركد فيها الإنسان وغيره ، قال الجوهري : جفنة ركود ، أي : مملوءة . ركع : قال الإمام أبو منصور الأزهري : صلاة الصبح ركعتان وصلاة الظهر أربع ركعات ، وكل قومة

--> ( 1 ) أخرجه ابن إسحاق في « السيرة » من حديث علقمة بن وقاص عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا ، وأصل الحديث في « الصحيحين » .