النووي
608
تهذيب الأسماء واللغات
يعني : يأخذون الربا ، فعبّر عن الأخذ بالأكل ، لأن الأخذ إنما يراد للأكل . رتت : الأرتّ المذكور في صفة الأئمة ، وهو بفتح الراء وتشديد التاء المثناة من فوق ، قال صاحب « البيان » : قال أصحابنا : هو الذي يدغم حرفا في حرف ، يعني على خلاف الإدغام الجائز في العربية ، وأما أهل اللغة فقالوا : الأرتّ : الذي في كلامه عجمة ، وهي الرّتّة ، بضم الراء . رجف : قولهم في كتاب الجهاد : لا يأذن الإمام لمرجف . قال الواحدي في سورة الأحزاب : الإرجاف : إشاعة الباطل للاغتمام به . رجل : قول اللّه تبارك وتعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [ البقرة : 239 ] . قال الإمام الواحدي رحمه اللّه تعالى : أراد : فإن خفتم عدوّا ، فحذف المفعول لإحاطة العلم به ، قال : والرّجال جمع راجل ، مثل تاجر وتجار ، وصاحب وصحاب ، والرّاجل : هو الكائن على رجله ، ماشيا كان أو واقفا ، ويقال في جمع راجل ، مثل راحل : رجّل ، ورجّالة ورجّالة ، ورجال ورجّال . والرّكبان : جمع راكب ، مثل فارس وفرسان . ومعنى الآية : فإن لم يمكنكم أن تصلّوا قائمين موفين للصلاة حقوقها فصلّوا مشاة على أرجلكم ، وركبانا على ظهور دوابكم ، فإن ذلكم يجزئكم ، قال المفسرون : هذا في حال المسايفة والمطاردة ، يكبّر الرجل مستقبل القبلة إن أمكنه ، وإن لم يمكنه يكبّر غير مستقبل القبلة ، ثم يقرأ ويومئ للركوع والسجود ، قال ابن عمر في تفسير هذه الآية : مستقبلي القبلة وغير مستقبليها . هذا ما ذكره الواحدي . وقد ذكر في « المهذب » قول ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما عقب الآية ، وكان بعض شيوخنا يذهب إلى أنه تفسير ، كما قال الواحدي ، وبعضهم يقول : ليس بتفسير ، بل هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف ، وجاء عن نافع مولى ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم أنه قال : لا أرى عبد اللّه بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . واللّه تعالى أعلم بالصواب . رحب : الإبل الأرحبية ، مذكورة في زكاة « الوسيط » و « الروضة » ؛ بفتح الهمزة والحاء ، منسوبة إلى أرحب : بطن من همدان ، القبيلة المعروفة . ردب : الإردبّ ، بكسر الهمزة وإسكان الراء وفتح الدال المهملة : مكيال لأهل مصر معروف . قال الرّوياني في « البحر » : الإردبّ : أربعة وعشرون صاعا ، وهو أربعة وستون منّا . رسغ : قال الأزهري في كتاب الجنايات من « شرح المختصر » : الرّسغ : مفصل ما بين الكفّ والساعد ، وقال صاحب « الصحاح » : الرّسغ من الدواب : الموضع المستدقّ الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرّجل ، يقال : رسغ ورسغ ، مثل عشر وعشر . قال ابن دريد في « الجمهرة » : الرّسغ : موضع الكفّ في الذّراع وموصل القدم في الساق ، ومن ذوات الحافر موصل وظيفي اليدين والرّجلين في الحافر ، ومن الإبل موصل الأوظفة في الأخفاف ، قال : وجمع الرّسغ : أرساغ ، ويقال : رصغ بالصاد ، وفيه حديث في كمّ قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الرّصغ « 1 » في « سنن » أبي داود ( 4027 ) ، والترمذي ( 1766 ) ، والنسائي ( ك 9587 ) ، وذكرته في آخر باب الجوع من « الرياض » ، وفيه حديث في
--> ( 1 ) هو بالصاد عند النسائي في « السنن الكبرى » ، وفي النسخ التي بين أيدينا من أبي داود والترمذي بالسين . وهذا الحديث ضعيف . وحرف الكاف عند تخريج الحديث من النسائي نرمز به إلى « السنن الكبرى » .