النووي

6

تهذيب الأسماء واللغات

وقد بيّن رحمه اللّه في قسم الأسماء ما وقع فيها لبعضهم من غلط أو وهم ، ورتب الأسماء على حروف المعجم ، إلا أنه ابتدأ فيها بمن اسمه « محمد » لشرف اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقد راجع رحمه اللّه في كتابه هذا أنواعا شتّى من كتب أهل العلم ؛ في اللغة وغريب الحديث وشروحه وعلوم القرآن والفقه والأصول والكلام ، كما ذكر في قسم اللغات في كل حرف ما فيه من أسماء الأماكن التي ورد لها ذكر في الكتب الستة آنفة الذكر في أول هذه المقدمة . فاجتمع في هذا الكتاب من الأسماء واللغات ، والضوابط الكليات ، والمعاني المستجادات ، جمل كثيرة ينتفع بها في تفسير القرآن والحديث ، وفهم الألفاظ الفقهية والفرق بينها ، فجزى اللّه الإمام النووي خير الجزاء ، ونفعنا بعلمه . ويجدر التنبيه هنا إلى أن المصنف قد ترك هذا الكتاب - فيما يغلب على ظننا - مسوّدة ولم يستكمل تحريره ، فهناك عدة تراجم ذكر أسماء أصحابها وبيّض لباقيها علّه يرجع إليها فيما بعد فيستكملها ، وبعض التراجم أشار إلى أنها تؤخذ من مكان كذا ، وأحال في أماكن أخرى إلى بعض التراجم التي لم تذكر في هذه النسخة في أماكنها ، واللّه تعالى أعلم . عملنا في الكتاب : 1 - قابلناه على الطبعة التي عني بنشرها وتصحيحها إدارة الطباعة المنيرية في مصر ، مع تصحيح ما وقع فيها من تحريف وتصحيف وسقط ، وهو شيء ليس باليسير ، فقد امتلأت هذه الطبعة بالتصحيفات والأخطاء خاصة في قسم اللغات . 2 - قمنا بمراجعة النصوص - قدر الإمكان - على المصادر التي أخذ عنها المصنف سواء في التراجم أو اللغات . 3 - خرّجنا الآيات من المصحف الشريف بذكر اسم السورة ورقم الآية بين حاصرتين في النص بإثر الآية . 4 - خرّجنا الأحاديث التي أوردها المصنف سواء تلك التي ذكر نصها أو أشار