النووي
597
تهذيب الأسماء واللغات
درر : قوله : ضربه عمر رضي اللّه تعالى عنه بالدّرّة . هي بكسر الدال وتشديد الراء ، وهي معروفة ، ويقال لها : العرقة : بفتح العين والراء وبالقاف ، ذكره صاحب « المحكم » . درك : وأما ضمان الدّرك : فهو بفتح الدال وبفتح الراء وإسكانها ، لغتان حكاهما الجوهري ، وقال الجوهري : الدّرك : التّبعة ، قال أبو سعيد المتولي في كتاب « التتمة » : سمّي ضمان الدّرك : لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله . قوله في « مختصر المزني » : أشهر الحج : شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجّة ، وهو يوم عرفة ، فمن لم يدركه من قبل الفجر يوم النحر فقد فاته الحج : هذا نصه . قال الرافعي : قال المسعودي : قوله : هو يوم عرفة ، معناه : التاسع يوم عرفة ، وفيه معظم الحج . وقوله : فمن لم يدركه ، قال الأكثرون : معناه : من لم يدرك الإحرام بالحج ، وقال المسعودي : أي : من لم يدرك الوقوف بعرفة . درهم : في الدّرهم ثلاث لغات ، حكاهنّ أبو عمر الزاهد في « شرح الفصيح » ، عن شيخه وأستاذه ثعلب ، عن سلمة ، عن الفراء ، قال : أفصح اللغات : درهم ، والثانية : درهم ، والثالثة : درهام ، يعني : الأولى بفتح الهاء ، والثانية بكسرها ، والدال مكسورة فيهن ، واحتج بعضهم لدرهام بقول الشاعر : لو أن عندي مائتي درهام * لجاز في آفاقها خاتامي دفن : قال صاحب « البحر » في باب الاعتكاف : اختلف العلماء في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم في « البصاق في المسجد خطيئة ، وكفارتها دفنها » « 1 » ؛ فقال بعضهم : المراد : دفنها في المسجد ، وقال بعضهم : المراد إخراجها من المسجد . دقع : في الحديث : « لا تحلّ المسألة إلّا من فقر مدقع » « 2 » . ذكره في « المهذب » في باب بيع النّجش ، وهو بضم الميم وسكون الدال وكسر القاف ، قال الهروي : قال أبو عبيد : الدّقع : الخضوع في طلب الحاجة ، مأخوذ من الدّقعاء ، وهو التّراب ، ومنه الحديث : « لا تحل المسألة إلا من فقر مدقع » ، أي : شديد يفضي بصاحبه إلى الدّقعاء ، وقال ابن الأعرابي : الدّقع : سوء احتمال الفقر . قال الجوهري : فقر مدقع ، أي : ملصق بالدّقعاء ، والدّقعاء : التّراب ، يقال : دقع الرجل بالكسر ، أي : لصق بالتّراب ذلا . قال صاحب « المحكم » : دقع الرجل دقعا وأدقع : لصق بالدّقعاء وغيره من أي شيء كان ، ودقع وأدقع : افتقر . وذكر الأزهري مثل قول الهروي ، وقال : قال شمر : أدقع فلان فهو مدقع : إذا لزق بالأرض فقرا ، ويقال : دقع أيضا ، قال ابن شميل : الدّقعاء والأدقع والدّقاع : التّراب ، ورأيت القوم صقعى دقعى ، أي : لاصقين بالأرض من الجوع ، والدّيقوع : الشديد . قال صاحب « المحكم » : والدّقعم ، يعني بكسرتين : الدّقعاء ، الميم زائدة ، والدّقع بفتحتين : سوء احتمال الفقر ، والدّقعاء : الذّرة . دكك : دكّة ، بفتح الدال ، كذا ضبطه أهل اللغة ، قالوا : وهي المكان المرتفع الذي يقعد عليه . دكن : الدّكّان بضم الدال المهملة : معروف ، وهو مذكر . قال الجوهري : الدّكّان واحد الدّكاكين : وهي الحوانيت ، فارسي معرّب ، وقوله في « الوجيز »
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 415 ) ، ومسلم ( 552 ) من حديث أنس . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1641 ) ، وابن ماجة ( 2198 ) من حديث أنس .