النووي

572

تهذيب الأسماء واللغات

حمام وحمامات وحمائم ، وقد ذكره في « الوسيط » مجموعا في كتاب الوقف ، في قوله : وإن وقف على حمامات مكّة ، واللّه أعلم . حنأ : الحنّاء الذي يخضب به : معروف ، وهو بكسر الحاء وتشديد النون وبالمد ، وأصله الهمز ، يقال : حنّأت لحيته تحنئة وتحنيئا : إذا خضبتها ، والحنّاء : جمع الحنّاءة ، كذا قاله ابن ولاد في « المقصور والممدود » له ، وقال الجوهري : الحنّاءة أخص من الحنّاء . حنت : الحانوت : معروف ، يذكر ويؤنث ، لغتان ، وهو الدّكان ، قال الجوهري : الحانوت : معروف ، يذكر ويؤنث ، لغتان ، وأصله حانوة ، مثل : ترقوة ، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء ، وجمعها : حوانيت ، لأن الرابع منه حرف لين ، وإنما يردّ الاسم الذي جاوز أربعة أحرف إلى الرباعي في الجمع والتصغير ، إذا لم يكن الرابع منه حرف لين ، هذا كلام الجوهري ، وذكر هذا الحرف في فصل ( حين ) ، لأنه أصله ، وإنما ذكرته هنا أنا ؛ لأن المتفقّهين وأكثر من يطالع هذا الكتاب لا يعرفون له مظنّة غير هذا الفصل ، فأردت التسهيل عليهم كما سبق التزامه في الخطبة ، وقد نبهت على أصله ، فحصل الجمع بين الغرضين . وأما قوله في « الوجيز » في أول الباب الثالث من كتاب الإجارة : استأجر دكانا أو حانوتا ، فهو مما أنكر عليه ، وصوابه حذف أحدهما ، فإن الدكان : هو الحانوت ، كذا قاله الجوهري وغيره ، وسيأتي بيانه في حرف الدال إن شاء اللّه تعالى ، وقد سبق إنكاره للإمام الرافعي . حنط : الحنوط ، المذكور في طيب الميت : هو بفتح الحاء وضم النون ، ويقال : الحناط بكسر الحاء ، قال الأزهري : يدخل في الحنوط الكافور وذريرة القصب والصّندل الأحمر والأبيض ، قال غيره : الحنوط : كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة ، وقد حنّط الميت تحنيطا ، وتحنّط الرجل بالحنوط : إذا استعمله متأهبا للموت ، وكان هذا عادة لجماعة من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم في الغزوات . والحنطة بكسر الحاء : البرّ والقمح ، قال الجوهري : جمعها : حنط . حنك : قوله في « المهذب » في العقيقة : يستحب أن يحنّك المولود بالتمر ، واستند بحديث أنس رضي اللّه تعالى عنه في ذلك ، وهو حديث صحيح « 1 » ، قال صاحب « المطالع » : التّحنيك : هو أن تمضغ التمرة وتجعلها في في الصبي ، ويحك بها حنكه بسبّابته حتى تتحلّل في حلقه ، والحنك : أعلى داخل الفم ، واللّه تعالى أعلم . قال الهروي : يقال : حنكه وحنّكه ، يعني : بتخفيف النون وتشديدها . حوذ : في الحديث : « ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الجماعة ، إلا قد استحوذ عليهم الشيطان » « 2 » ، ذكره في باب صلاة الجماعة من « المهذب » ، ومعنى استحوذ : استولى وغلب وتمكن منهم . حول : قال صاحب « المحكم » : الحول : سنة بأسرها ، والجمع : أحوال وحؤول ، وحال الحول حولا : تمّ وأحاله اللّه علينا : أتمه ، وحال عليه الحول حولا وحؤولا : أتى ، وأحال الشيء واحتال : أتى عليه حول كامل ، وأحول الصّبيّ : أتى عليه حول من مولده ، وأحال الحول : بلغه ،

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 5470 ) ، ومسلم ( 2144 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 547 ) ، والنسائي ( 847 ) .