النووي
570
تهذيب الأسماء واللغات
تحبيب ، كقولهم : يا بنيّ ، ويا أخيّ . قولهم : حمار قبّان ، هو دويبّة تشبه الخنفساء ، تحمل العذرة ونحوها . قوله في « الوسيط » في استيفاء القصاص : له القصاص في حمارّ القيظ . هو بفتح الحاء المهملة وتخفيف الميم وتشديد الراء : وهو شدّة حرّه . قال الجوهري : وربما خففت الراء في الشّعر للضرورة ، قال : والجمع حمارّ . حمص : الحمّص : هو الحبّ المعروف ، هو بكسر الحاء بلا خلاف ، وفي الميم لغتان ، الفتح والكسر ، الكوفيون بالفتح ، والبصريون بالكسر . حمق : نصّ الشافعي والأصحاب رحمهم اللّه تعالى على أنه يجزئ عتق الأحمق في كفارة الظّهار وغيرها ، فيحتاج إلى ضبطه ، وقد ذكرته في أواخر باب تعليق الطلاق من « الروضة » ، فيما إذا قالت له زوجته : أنت أحمق ، فقال : إن كنت أحمق فأنت طالق ، واختلفت عبارة الأصحاب في ضبطه ، وذكروه في باب كفارة الظهار : ففي « المهذب » و « التهذيب » : أنه من يفعل الشيء في غير موضعه مع علمه بقبحه ، وفي « التتمة » و « البيان » : أنه من يفعل ما يضرّه مع علمه بقبحه ، وفي « الحاوي » : أنه الذي يضع كلامه في غير موضعه ، فيأتي بالحسن في موضع القبيح وعكسه . وقال أبو العباس الرّوياني من أصحابنا : الأحمق : من نقصت مرتبة أموره وأحواله عن مراتب أمثاله نقصا بيّنا بلا مرض ولا سبب . وقال أبو عمر الزاهد في « شرح الفصيح » : سئل أبو العباس ثعلب عن الأحمق ، فقال : هو الكاسد العقل ، لا ينتفع بعقله ، قال ابن الأعرابي : انحمقت النّوق : إذا كسدت ، قال الجوهري : الحمق والحمق : قلّة العقل ، وقد حمق الرجل بالضم حماقة ، فهو أحمق ، ويقال أيضا : حمق بالكسر يحمق حمقا ، مثل غنم يغنم غنما ، فهو حمق ، وامرأة حمقاء ، وقوم ونسوة حمق وحمقى وحماقى ، وحمقت النوق بالضم : كسدت ، وأحمقت المرأة : جاءت بولد أحمق ، فهي محمق ومحمقة ، فإن كان عادتها أن تلد الحمقى : فهي محماق ، ويقال : أحمقت الرجل : إذا وجدته أحمق ، وحمّقته : نسبته إلى الحمق ، وحامقته : ساعدته على حمقه ، واستحمقته : عددته أحمق ، وتحامق : تكلّف الحماقة ، وانحمقت النّوق : كسدت ، وانحمق الثوب : أخلق . حمم : قول اللّه عزّ وجل : حم جاء ذكره في « المهذب » في سجود التلاوة ، وقال الأزهري : قال بعضهم : معناه : قضي ما هو كائن ، وذكر الماوردي فيه خمسة تأويلات ، أحدها : أنه اسم من أسماء اللّه تعالى أقسم به ، قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما ، والثاني : أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله قتادة ، والثالث : أنها حروف مقطّعة من أسماء اللّه تعالى ، الذي هو الرحمن الرحيم ، الرابع : هو محمد ، قاله جعفر بن محمد ، والخامس : هو فواتح السور ، قاله مجاهد ، واللّه أعلم . ذكر في باب العاقلة في « المهذب » أبياتا من الشعر فيها ( يناشدني حاميم ) « 1 » ، قيل : معناه القرآن ، أي : يستجير مني بالقرآن ، وفي الحديث : « شعاركم : حم لا ينصرون » « 2 » ، قال الأزهري : سئل أبو العباس عن قوله : « حم لا ينصرون » ، فقال :
--> ( 1 ) الشعر لشريح بن أوفى العبسي ، أو للأشتر النخعي ، وكان أحدهما قتل محمد بن طلحة ، ففيه يقول ذلك . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2597 ) ، والترمذي ( 1682 ) .