النووي

536

تهذيب الأسماء واللغات

برك : قال الإمام الواحدي في قول اللّه تعالى فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ المؤمنون : 14 ] : أي : استحق التعظيم والثناء بأنه لم يزل ولا يزال ، وقيل : معناه ثبت الخير عنده ، قاله ابن فارس ، وقيل : معناه تعالى إلى « 1 » ، والبركة : العلو والنماء ، حكاه الأزهري عن ثعلب ، وقيل : تعظم وتمجد ، قاله الخليل بن أحمد ، وقيل غيره ، وأصله من البروك ، وهو الثبوت ، ومنه : بركة الماء ، وبركة البعير ، وأما برك الماء فواحدتها : بركة بكسر الباء وإسكان الراء ، هذا هو المشهور ، قال صاحب « مطالع الأنوار » : يقال هكذا ، ويقال بفتح الباء وكسر الراء . برن : التمر البرني ، بفتح الباء وسكون الراء ، قال صاحب « المحكم » : هو ضرب من التمر أصفر مدور وهو أجود التمر ، واحدته : برنيّة ، قال أبو حنيفة : وأصله فارسي ، قال : إنما هو بارنيّ ، فالبار الحمل ، ونيّ : تعظيم ومبالغة . برنس : البرنس ، بضم الباء والنون وإسكان الراء : هو الثوب المعروف ، مذكور في حدّ لباس المحرم ، وحديثه صحيح مخرّج في « صحيح » البخاري ( 134 ) ومسلم ( 1177 ) وغيرهما . قال الإمام أبو منصور الأزهري وصاحب « المحكم » وغيرهما من الأئمة : البرنس : كل ثوب رأسه منه ملتزق به ، درّاعة كانت أو جبّة أو ممطرا . بري : بريت القلم بريا ، وأبريت الناقة : جعلت لها برة . بزز : ذكر في أول زكاة التجارة من « المهذب » قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « في البزّ صدقته » « 2 » هو بفتح الباء وبالزاي ، وهذا وإن كان ظاهرا لا يحتاج إلى تقييد ، فإنما قيدته لأنني بلغني أن بعض الكتّاب صحّفه بالبر بضم الباء وبالراء ، قال أهل اللغة : البز : الثياب التي هي أمتعة البزّاز . بزل : قال الجوهري : بزل البعير يبزل بزولا : فطر نابه ، أي : انشقّ ، فهو بازل ذكرا كان أو أنثى ، وذلك في السنة الثامنة ، والجمع بزل وبزّل وبوازل . والبازل أيضا : اسم للسن التي طلعت ، هذا كلام الجوهري . وقوله في الجمع : بزل وبزّل ، الأول : بضم الباء وإسكان الزاي ، والثاني بضم الباء وفتح الزاي المشددة . وقوله في صدقة المواشي من « المهذب » : كالثنايا والبزل ، يجوز هذان الوجهان فيه ، وإنما نبهت عليه لأني رأيت اثنين صنّفا فيه ، ضبطه أحدهما بأحد الوجهين ، والآخر بالآخر ، وغلّط أحدهما صاحبه . بسر : قال الجوهري : البسر أوله طلع ، ثم خلال ، ثم بلح ، ثم بسر ، ثم رطب ، ثم تمر ، الواحدة بسرة وبسرة ، والجمع : بسرات وبسر ، وأبسر النخل : صار ما عليه بسرا . بشر : البشر : الآدميون ، قال ابن فارس في « المجمل » : سمّوا بشرا لظهورهم ، قال أبو حاتم السّجستاني في كتابه « المذكر والمؤنث » : يكون للرجل والمرأة وللجمع من الذكور والإناث ، تقول : هو بشر وهي بشر وهم بشر وهنّ بشر ، أما في الاثنين فهما بشران ، وفي القرآن العزيز : أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [ المؤمنون : 47 ] . قال أهل اللغة : البشرة : ظاهر جلد الإنسان ، والأدمة بفتح الهمزة والدال : باطن الجلد ، قالوا : وباشر الرجل المرأة من ذلك ، لأنه يفضي ببشرته

--> ( 1 ) كذا في الأصل ! ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 179 من حديث أبي ذر الغفاري ، وسنده ضعيف .