النووي

530

تهذيب الأسماء واللغات

للنعاس الثقيل : أردن ، قال : فسمي بذلك لثقل هوائه ، فسمي بالنعاس المخثّر جسم صاحبه . أصبهان : بفتح الهمزة وكسرها ، والفتح أشهر ، وبالباء والفاء . قال صاحب « المطالع » : قيدنا بالفتح عن جميع شيوخنا ، قال : وقيّدها أبو عبيد البكري بالكسر ، قال : وأهل المشرق يقولونه : أصفهان بالفاء ، وأهل المغرب بالباء ، وهي مدينة عظيمة . قال الإمام الحافظ أبو محمد بن عبد القادر الرهاوي في كتابه « الأربعين » ، الذي أخبرنا به عنه صاحباه جمال الدين وزين الدين : هي من أكبر مدن الإسلام وأكثرها حديثا ما خلا بغداد . قال الإمام أبو الفتح الهمداني النحوي : ومن المدن العظام أصبهان بفتح الهمزة . قال : فإن كان الاسم عربيا فهو مؤلّف من لفظتين ضمّ أحدهما إلى الآخر ، الأول منهما فعل ، وهو أصّ ، من أصّت الناقة فهي أصوص إذا كانت كريمة موثّقة الخلق ، واللفظ الثاني اسم ، وهو بهان ومثاله فعال ، من قولهم للمرأة : بهانة ، وهي الضحوك ، وقيل : الطيبة النّفس والرّيح ، فلما ضم أحد هذين اللفظين إلى الآخر وسمّي بهما هذا البلد ، خفف الأول منهما بحذف الصاد الثانية ، لئلا يجتمع في الكلمة ثقل التضعيف والتأليف ، وكأنها سميت لطيب تربتها وهوائها وصحتها . إصطخر : البلدة المعروفة التي ينسب إليها أبو سعيد الإصطخري ، وهي بكسر الهمزة وفتح الطاء وهمزتها همزة قطع ، هكذا قيّده جماعة من الأئمة المحقّقين ، ومن المتأخرين الشيخ تقي الدين بن الصلاح ، وقاله أبو الفتح الهمداني بفتح الهمزة ، وقال : هي همزة قطع ، قلت : ويجوز حذفها في الوصل تخفيفا على قراءة من قرأ : مِنَ الْأَرْضِ [ الروم : 25 ، . . . ] ، ومنه قولهم : مررت بلجمة ، يعنون : بالأجمة . إلال : بكسر الهمزة وتخفيف اللام وآخره لام ، وهو جبل صغير بعرفات ويقف عليه الإمام . الأنبار : مذكورة في الفرائض من « المهذب » ، بفتح الهمزة وإسكان النون ، وهي بلدة معروفة على شط الفرات ، على نحو مرحلتين من بغداد . قال أبو الفتح الهمداني : ولا يعرف باني الأنبار ولا الحيرة ، وقال : وهما قديمتان ، يقال : إنهما قبل الطوفان . الأندلس : الإقليم المعروف بالمغرب ، يقال : بفتح الهمزة والدال ، هذا هو المشهور ، ويقال : بضمهما ، ولم يذكر أبو الفتح الهمداني إلا الضم فيهما ، قال : حكي عن بعضهم أن وزنه فنعلل . قال أبو الفتح : وهذا مثال لم يجئ عليه شيء من الكلام علمناه . قال : وقال غيره : هو انفعل ، واشتقاقه من الدّلس : وهو الظّلمة ، ومن ذلك : المدالسة والتّدليس ، والمدالسة : المواربة . أوطاس : مذكورة في باب الاستبراء ومواضع ، وهو بفتح الهمزة وإسكان الواو وبالطاء والسين المهملتين : وهو واد في بلاد هوازن ، وبه كانت غزوة النبي صلّى اللّه عليه وسلم هوازن يوم حنين . قال أبو الفتح الهمداني : أوطاس : من قولهم : وطست الشيء أوطسه وطسا : إذا وطئته وطئا شديدا ، فأوطاس جمع وطس بالتحريك ، كجبل وأجبال ، قال : فسمّي المكان بذلك لأنه موطّأ مليّن ، قال : ويمكن أن يكون من الوطيس ، وهو حفر يختبز فيها فسمي بذلك ، لأنه مكان ذاهب في الأرض كالهوّة ونحوه . أيلة : مذكورة في أوائل باب الجزية من « المهذب » ، هي بفتح الهمزة وإسكان الياء المثناة من تحت وفتح اللام ، وهي بلدة معروفة في طرف الشام على ساحل البحر ، متوسطة بين مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودمشق ومصر ، بينها وبين المدينة نحو