النووي

474

تهذيب الأسماء واللغات

رواه الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه « الكفاية » بإسناده عن داود بن رشيد - بضم الراء - ، عن الفضل بن زياد ، عن شيبان ، عن سليمان الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، قال : شهد رجل عند عمر . . . فذكره بلفظه إلى آخره . وخرشة هو بخاء معجمة ثم راء ثم شين معجمة مفتوحات ، وبعدهن هاء ، وهو خرشة بن الحر - بضم الحاء المهملة وتشديد الراء - الفزاري الكوفي ، مات سنة أربع وسبعين . ذكر البخاري في « تاريخه الكبير » وغيره من العلماء أنه كان يتيما في حجر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ومن الرواة عنه المعروفين بذلك . وليس في هذه الدرجة - أعني درجة من يروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه - من الصحابة والتابعين من يسمى ابن حريث ، فتعيّن أن الذي في « المهذب » غلط وتصحيف . 1143 - قوله في « الوسيط » في أول باب العاقلة : مما روي أن مولى لصفية بنت عبد المطلب رضي اللّه عنها جنى ، فقضى عمر رضي اللّه عنه بأرش الجناية على ابن عمها . كذا وقع في « الوسيط » : ابن عمها ، وهو غلط ، فإنه ليس لها ابن عم ولا عم ، فإن عبد المطلب لم يكن له أخ ، وصوابه : ابن أخيها ، وهو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وكان لها عشرة إخوة ، أحدهم أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنها عمته صلّى اللّه عليه وسلم . وقد وقع في « النهاية » لإمام الحرمين أقبح مما وقع في « الوسيط » . 1144 - قوله في « المهذب » في باب الهدنة : وروى سليم بن عامر قال : كان بين معاوية والروم عهد ، فسار معاوية في أرضهم ، فقال عمرو بن عبسة . وقد وقع في أكثر النسخ : ابن عنبسة بزيادة نون ، وهذا تصحيف بلا شك ، وقد أوضحته في باب عمرو ( 453 ) . وربما غلط في سليم ، فقيل : سليمان أو سلمان . وقد تقدم في ترجمة سليم ( 228 ) إيضاحه . 1145 - قوله في باب صول الفحل من « المهذب » : قاتل يعلى بن أمية رجلا ، فعض أحدهما صاحبه . هكذا هو في « المهذب » ، وهو غلط ، وصوابه : قاتل أجير ليعلى بن أمية رجلا . وحديثه في الصحيح معروف « 1 » . 1146 - قوله في « المهذب » في كتاب السير ، فيمن أسلم من الكفار قبل الأسر عصم دمه وماله : لما روي عن عمر رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه » ، هكذا هو فيما رأيته من نسخ « المهذب » : عمر ، وصوابه : ابن عمر . وحديثه مذكور في « الصحيحين » مشهور « 2 » . 1147 - قوله في « المهذب » و « الوسيط » في باب الساعات التي تكره الصلاة فيها : لما روى قيس بن قهد . هكذا رواه بعض الرواة ، والصحيح الذي عليه الجمهور من أهل الحديث أنه قيس بن عمرو ، وقد سبق بيانه في ترجمة قيس ( 516 ) . 1148 - قوله في « المهذب » في صلاة العيد : وإذا حضر جاز أن يتنفل إلى أن يخرج الإمام ، لما

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2265 ) ، ومسلم ( 1674 ) من حديث يعلى بن أمية . قلنا : وقد رويت القصة من حديث عمران بن الحصين عند البخاري ( 6792 ) ، ومسلم ( 1673 ) ، وفي رواية عند مسلم : قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا . . وذكر الحديث . ( 2 ) أخرج الحديث من مسند ابن عمر البخاريّ ( 25 ) ، ومسلم ( 22 ) . لكن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه روى هذا الحديث أيضا في محاججته لأبي بكر رضي اللّه عنه عندما عزم على قتال المرتدين ، وقد أخرج هذه القصة البخاري ( 1399 ) ، ومسلم ( 21 ) من مسند أبي هريرة .