النووي

472

تهذيب الأسماء واللغات

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الصلاة عليه ، وقالوا : قد بطل جهاده ، فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بل مات جاهدا مجاهدا » . هذا النقل خطأ صريح بلا شك ، فإن عوف بن مالك الأشجعي مات بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأزمان متطاولة ، فإنه مات سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، وإنما جرت هذه القصة لعامر بن الأكوع رضي اللّه عنه بخيبر ، وحديثه مخرّج في الصحيح « 1 » . وعوف بن مالك غطفاني ، يكنى أبا عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو حماد ، ويقال : أبو عمرو . شهد فتح مكة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويقال : كانت معه راية أشجع يومئذ . نزل الشام ، وسكن دمشق ، وكانت داره بها عند سوق الغزل العتيق . وقال الواقدي : شهد عوف بن مالك خيبر مسلما ، وتحول إلى الشام في خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فنزل حمص . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعة وسبعون حديثا « 2 » . 1133 - قوله في « المهذب » في آخر باب النّجش في تحريم الاحتكار : وروى معمر العذري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يحتكر إلا خاطئ » . هكذا وجد في أصل المصنف ، وكذا هو في النسخ : معمر العذري ، بعين مضمومة وذال معجمة ساكنة ثم راء ، وهو غلط وتصحيف ، وصوابه : العدوي بفتح العين والدال المهملتين وبالواو ، منسوب إلى عدي ابن كعب بن لؤي ، وقد تقدم بيانه في ترجمته ( 595 ) . 1134 - قوله في « الوسيط » في باب الأذان : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه : « إنك رجل تحبّ الغنم والبادية ، فإذا دخل وقت الصلاة فأذّن وارفع صوتك ، فإنه لا يسمع صوتك شجر ولا مدر ولا حجر إلا شهد لك يوم القيامة » . هكذا هو في نسخ « الوسيط » ، وكذا قاله أيضا شيخنا إمام الحرمين . وهو غلط ، وتغيير للصواب ، وإنما صوابه ما ثبت في « صحيح البخاري » ( 609 ) وغيره عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، قال : قال لي أبو سعيد الخدري : إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في باديتك أو غنمك فأذّنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذّن جنّ ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ، قال أبو سعيد رضي اللّه عنه : سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 1135 - قوله في آخر باب صلاة التطوع من « المهذب » : لما روى عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أحبّ الصلاة إلى اللّه تعالى صلاة داود عليه السلام » الحديث . هكذا هو في أكثر النسخ : عبد اللّه بن عمر ، بضم العين وبغير واو في الخط ، وهو خطأ ، وصوابه : عبد اللّه بن عمرو ، بفتح العين وبواو ، وهو ابن عمرو بن العاص ، وحديثه في « الصحيح » مشهور معروف « 3 » . 1136 - قوله في « المهذب » في فصل سهم الفقراء من قسم الصدقات : لما روى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الخيار : أن رجلين سألا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الصدقة ، فقال : « أعطيكما بعد أن أعلمكما أنه لا حظّ فيها لغنيّ ولا لقويّ مكتسب » . هكذا وقع في أكثر نسخ « المهذب » : عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الخيار . وهو خطأ بلا شك ، وصوابه : عبيد اللّه بن

--> ( 1 ) البخاري ( 4196 ) ، ومسلم ( 1802 ) من حديث سلمة بن الأكوع . ( 2 ) ترجم المصنف لعوف بن مالك في نوع الأسماء برقم ( 471 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 1131 ) ، ومسلم ( 1159 ) .