النووي

463

تهذيب الأسماء واللغات

سماه البخاري في « تاريخه الكبير » ( 3 / 110 ) ، وزاد قولا آخر ، فروى أن اسمه سليم ، بضم السين ، وكذا حكى هذا القول غير البخاري . وقيل : اسمه حازم . [ 1074 - جدة أنس ] حديث أنس : صففت أنا واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا . هذا اليتيم اسمه ضمرة ، والعجوز أم سليم أم أنس بن مالك رضي اللّه عنهما ، كذا في « صحيح البخاري » ( 871 ) وغيره تسميتها ، وهذا هو الصواب . وجاء في « الصحيحين » في رواية عن إسحاق ابن عبد اللّه ، عن أنس ، عن جدته مليكة : أنها صنعت طعاما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقام وقمت أنا واليتيم والعجوز « 1 » . فاختلف في الضمير في « جدته » إلى من يعود ، فقيل : إلى أنس ، فتكون جدة أنس ، وقيل : إلى إسحاق ، وهو ابن أخي أنس لأمه ، فتكون جدة لإسحاق أمّا لأنس . والاعتماد على ما قدمناه من رواية البخاري ، وأنها أم سليم أم أنس ، ذكره في باب صلاة النساء خلف الرجال ، قبل كتاب الجمعة ببابين . [ 1075 - عوذ ومعوّذ ] قوله في فصل السّلب من كتاب السير من « المهذب » : لأن ابن مسعود قتل أبا جهل وكان قد أثخنه غلامان من الأنصار . هذان الغلامان هما ابنا عفراء ، وهما عوذ ومعوّذ ، الأول بفتح المهملة وإسكان الواو وبعدها ذال معجمة . قال ابن عبد البرّ وغيره في عوذ : عوف ، بالفاء بدل الذال « 2 » . [ 1076 - العباس بن مرداس السّلمي ] الشاعر الذي أنشد له في باب الحجر من « المهذب » : بغاث الطّير أكثرها فراخا « 3 » هو : العباس بن مرداس السّلمي الصحابي ، كذا ذكره الجوهري وغيره ، وقيل : اسمه معاوية بن مالك . حكي هذا عن ابن الكلبي وابن حبيب . وقيل : اسمه عتيبة ، وكنيته أبو مرداس . [ 1077 - قيس بن عاصم المنقري ] قوله في باب القذف من « المهذب » : قال الشاعر : وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل هذا الشاعر امرأة من العرب كانت ترقّص ابنا لها وهي تقول هذا الكلام ، وهو نصف بيت من بيتين سأذكرهما في فصل ( زنأ ) من قسم اللغات ، هكذا قال ابن السّكّيت في « إصلاح المنطق » والأزهري والجوهري وغيرهم : إن هذا الشعر لامرأة من العرب . وقال الإمام أبو زكريا التّبريزي : بل هو لقيس بن عاصم المنقري . وسيأتي بيانه في فصل ( زنأ ) . [ 1078 - أم زفر ] وفي أول الجنائز من « المهذب » : أن امرأة سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يدعو لها بالشفاء ، فقال : « إن شئت دعوت لك » الحديث « 4 » . هذه المرأة هي أم زفر ، كذا قاله ابن باطيش . [ 1079 - سعد بن عبادة ] الرجل الذي قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أن أمه توفيت ، أفينفعها إن تصدقت عنها ؟ قال : « نعم » « 5 » ، ذكره في آخر كتاب الوصايا من « المهذب » . قال ابن باطيش وغيره : هذا الرجل

--> ( 1 ) أخرج هذه الرواية البخاري ( 380 ) ، ومسلم ( 658 ) ( 266 ) . ( 2 ) ذكر المصنف في ترجمة أبي جهل - السالفة في الجيم من الكنى ( 753 ) - أن قاتليه هما معاذ بن عمرو بن الجموح ، ومعاذ ابن عفراء . وأحال إلى حديث قتله في البخاري ( 3141 ) ومسلم ( 1752 ) . ( 3 ) تتمة البيت : وأم الصّقر مقلات نزور . والبغاث : هو طير لا يقدر على الصيد . ( 4 ) أخرج القصة البخاري ( 5652 ) ، ومسلم ( 2576 ) من حديث ابن عباس ، وأخرجها أحمد 2 / 441 من حديث أبي هريرة . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 2756 ) من حديث ابن عباس .