النووي
46
تهذيب الأسماء واللغات
وقال : ما أفلح في العلم إلا من طلبه في القلة ، ولقد كنت أطلب القرطاس فيعسر عليّ . وقال : لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ، ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم وتواضع النفس أفلح . وقال : تفقّه قبل أن ترأس ، فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه . وقال : من طلب علما فليدقّق لئلا يضيع دقيق العلم . وقال : من لا يحبّ العلم لا خير فيه ، ولا يكون بينك وبينه صداقة ولا معرفة . وقال : زينة العلماء التوفيق ، وحليتهم حسن الخلق ، وجمالهم كرم النفس . وقال : زينة العلم الورع والحلم . وقال : لا عيب بالعلماء أقبح من رغبتهم فيما زهّدهم اللّه فيه ، وزهدهم فيما رغّبهم فيه . وقال : ليس العلم ما حفظ ، العلم ما نفع . وقال : فقر العلماء فقر اختيار ، وفقر الجهّال فقر اضطرار . وقال : المراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغائن . وقال : الناس في غفلة عن هذه السورة وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . وكان قد جزّأ الليلة ثلاثة أجزاء : الثلث الأول يكتب ، والثاني يصلي فيه ، والثالث ينام . وقال الربيع : نمت في منزل الشافعي ليالي ، فلم يكن ينام من الليل إلا يسيرا . وقال بحر بن نصر : ما رأيت ولا سمعت في عصر الشافعي كان أتقى للّه ولا أورع ولا أحسن صوتا بالقرآن منه . وقال الحميدي : كان الشافعي يختم في كل يوم ختمة . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : وددت أن كلّ علم يعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني قط . وقال أحمد بن حنبل رحمه اللّه : كان الشافعي رحمه اللّه قد جمع اللّه تعالى فيه كل خير . وقال الشافعي : الظّرف الوقوف مع الحق كما وقف . وقال : ما كذبت قط ولا حلفت باللّه صادقا ولا كاذبا . وقال : ما تركت غسل الجمعة في برد ولا سفر ولا غيره . وقال : ما شبعت منذ ست عشرة سنة ، إلا شبعة طرحتها من ساعتي . وفي رواية : من عشرين سنة . وقال : من لم تعزّه التقوى فلا عزّ له . وقال : ما فزعت من الفقر قط . وقال : طلب فضول الدنيا عقوبة عاقب اللّه بها أهل التوحيد . وقيل للشافعي : ما لك تدمن إمساك العصا ولست بضعيف ؟ ! فقال لأذكر أني مسافر ؛ يعني في الدنيا . وقال : من شهد الضّعف من نفسه نال الاستقامة . وقال : من غلبته شدّة الشهوة للدنيا لزمته العبودية لأهلها ، ومن رضي بالقنوع زال عنه الخضوع . وقال : خير الدنيا والآخرة في خمس خصال : غنى النفس ، وكف الأذى ، وكسب الحلال ، ولبس التقوى ، والثقة باللّه عزّ وجل على كل حال . وقال للربيع : عليك بالزهد . وقال : أنفع الذخائر التقوى ، وأضرّها العدوان . وقال : من أحبّ أن يفتح اللّه قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه ، واجتناب المعاصي ، ويكون له خبأة فيما بينه وبين اللّه تعالى من عمل . وفي رواية : فعليه بالخلوة ، وقلة الأكل ، وترك مخالطة السفهاء وبعض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب . وقال : يا ربيع ، لا تتكلم فيما لا يعنيك ، فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ، ولم تملكها . وقال ليونس بن عبد الأعلى : لو اجتهدت كل الجهد على أن ترضي الناس كلّهم فلا سبيل ، فأخلص عملك ونيتك للّه عزّ وجل . وقال : لا يعرف الرياء إلا المخلصون . وقال : لو أوصى رجل بشيء لأعقل الناس صرف إلى الزّهاد . وقال : سياسة الناس أشد من سياسة الدواب . وقال : العاقل من عقله عقله عن كل مذموم . وقال : لو علمت أن شرب الماء البارد ينقص مروءتي