النووي

452

تهذيب الأسماء واللغات

الفصل الخامس من كتاب العدد : أن كنيته أبو محمد ، وفي بعض النسخ : أبو عبد الرحمن ، فيحقّق . ويقع في كتب أصحابنا اختلاف كثير جدا في اسمه وكنيته ، وأكثر ما يقع في كتب « المهذب » أن كنيته أبو عبد الرحمن ، وقال أبو حفص المطوّعي في كتابه في شيوخ المذهب أن كنيته أبو عبد الرحمن ، واسمه أحمد بن محمد ، فخالف في كنيته ، والصحيح المعروف الأول ، فاحفظ ما حققته لك في نسبه وكنيته . روى عن : أبيه ، وأبي الوليد بن أبي النجار . وروى عنه الإمام أبو يحيى الساجي . وذكر أبو الحسين الرازي أنه واسع العلم ، وكان جليلا فاضلا ، قيل : لم يكن في آل شافع بعد الإمام الشافعي أجلّ منه . وقد ذكرت حاله في كتاب « طبقات الفقهاء » مستوفى وللّه الحمد . قلت : وانفرد ابن بنت الشافعي هذا بمسائل غريبة ، منها قوله : إن المبيت بالمزدلفة ركن في الحج . وقد وافقه عليه ابن خزيمة من أصحابنا . ومنها قوله : إن الذهاب من الصفا إلى المروة والرجوع يحسب مرة واحدة ، والمعروف في المذهب أنهما مرتان ، وقد وافقه أبو حفص بن الوكيل وأبو بكر الصّيرفي . ومنها قوله في ذات التلفيق إذا جاوز دمها ستة عشر يوما « 1 » ، وقد وافقه في هذا الخضري وغيره ، وقد أوضحتها كلها في « الروضة » . ومنها قوله : إن المعتدّة بالشهور إذا انكسر منها شهر انكسرت كلّها . وقد ذكره في « المهذب » . ومنها : أنه لم يعتبر النّصاب في قطع السارق . ومنها أنه قال : المرتضع من لبن رجل لا يصير ابنه ، وهو غلط ، والصواب الذي عليه العلماء أنه يصير للأحاديث الصحيحة ، وقد ذكرت مذهبه في « الروضة » . 1005 - ابن البيلماني : في « المختصر » ، في أول الخراج . [ هو : محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني ] . 1006 - ابن جريج : تكرر في « المختصر » ، وهو مذكور في « المهذب » و « الوسيط » في حديث القلّتين « 2 » . وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج - بجيم مكررة ، الأولى مضمومة - ، القريشي الأموي مولاهم ، المكي ، أبو الوليد ، ويقال : أبو خالد . وهو من تابعي التابعين ، سمع : طاووسا ، وعطاء ابن أبي رباح ، ومجاهدا ، وابن أبي مليكة ، ونافعا مولى ابن عمر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والزّهري ، وخلائق من التابعين وغيرهم . روى عنه : الأنصاري - وهو شيخه - تابعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن عيينة ، والليث ، وابن عليّة ، ويحيى القطان ، والأموي ، ووكيع ، وخلائق لا يحصون . قال أحمد بن حنبل : أول من صنف الكتب ابن جريج ، وابن أبي عروبة . وقال عطاء بن أبي رباح : سيد أهل الحجاز ابن جريج . وقال عبد الرزاق : كنت إذا رأيت ابن جريج يصلي علمت أنه يخشى اللّه عزّ وجل . وأقوال أهل العلم من السلف والخلف في الثناء عليه وذكر مناقبه أكثر من أن تحصر . توفي سنة خمسين ومائة ، هذا قول الأكثرين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : تسع وأربعين ،

--> ( 1 ) ذات التلفيق : هي المرأة التي ترى الدم متقطعا لفترة قد تتجاوز الخمسة عشر يوما . انظر « روضة الطالبين » 1 / 162 . ( 2 ) أخرج الحديث أبو داود ( 63 ) - ( 65 ) ، والترمذي ( 67 ) ، وابن ماجة ( 517 ) من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما .