النووي

417

تهذيب الأسماء واللغات

انتقل إلى نيسابور ، ودرس وأفتى ، ورأس أصحابه بنيسابور ثنتين وثلاثين سنة . ومن جملة شيوخه في المذهب أبو إسحاق المروزي . قال أبو إسحاق المروزي : ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النّيسابوري . وقال الصاحب ابن عبّاد : لا نرى مثل أبي سهل ، ولا رأى هو مثل نفسه . وقال أبو بكر الصّيرفي : خرج أبو سهل إلى خراسان ، ولم ير أهل خراسان مثله . وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في « طبقاته » : كان أبو سهل صاحب أبي إسحاق المروزي ، وتوفي في آخر سنة تسع وستين وثلاث مائة ، وعنه أخذ الفقه أبو الطيّب وفقهاء نيسابور . وقال أبو سعد السّمعاني في « الأنساب » : الصّعلوكي منسوب إلى الصّعلوك ، قال : وكان أبو سهل هذا إمام عصره بلا مدافعة ، المرجوع إليه في العلوم ، تفقه على أبي علي الثقفي بنيسابور ، قال : وسمع بخراسان : أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا العباس محمد بن إسحاق السرّاج ، وبالرّي : عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وببغداد : الحسين بن إسماعيل المحاملي ، وأبا بكر محمد ابن القاسم الأنباري وآخرين . سمع منه الحاكم أبو عبد اللّه وآخرون ، توفي ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاث مائة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر . ومن غرائب أبي سهل ما حكاه عنه أبو سعد المتولّي أنه قال : إذا نوى بغسله الجنابة والجمعة ، لا يجزئه لواحد منهما ، والمشهور في المذهب أنه يجزئه لهما . ومنها ، أنه اشترط النية في إزالة النجاسة ، حكاه عنه القاضي حسين وابن الصباغ والمتولي ، والمشهور أنها لا تشترط ، ونقل الماوردي والبغوي في « شرح السنة » الإجماع على أنها لا تشترط . قال أبو العباس التّستري الصوفي : كان أبو سهل يقدّم في علوم الصوفية ويتكلم فيها بأحسن الكلام ، وصحب من أئمتهم المرتعش ، والشّبلي ، وأبا علي الثّقفي وغيرهم . وقال أبو عبد الرحمن السّلمي : قال لي أبو سهل : عقوق الوالدين تمحوه التوبة ، وعقوق الأستاذ لا يمحوه شيء البتّة ! ! حرف الشين المعجمة 804 - أبو شريح الخزاعي الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في باب ما يجب به القصاص ، وفي « المهذب » فيه وفي باب استيفاء القصاص ، ثم في باب العفو عن القصاص ، وقال في الباب الأول : أبو شريح الخزاعي ، وفي الآخرين : أبو شريح الكعبي ، وهو واحد ، يقال فيه : الكعبي والخزاعي والعدوي . واختلف في اسمه فقيل : خويلد ابن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية ، وقيل : اسمه عبد الرحمن بن عمرو ، وقيل : عمرو بن خويلد ، وقيل : هاني بن عمرو ، وقيل : كعب . أسلم قبل فتح مكة ، وكان يوم فتح مكة حاملا أحد ألوية بني كعب . قال محمد بن سعد : توفي أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين رضي اللّه عنه . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على حديثين ، وانفرد البخاري بحديث . روى عنه : نافع بن جبير ، وسعيد المقبري . 805 - أبو الشّعثاء التابعي : مذكور في « المختصر » في العيب في النكاح وفي التدبير . هو بشين معجمة مفتوحة ، ثم عين مهملة ساكنة ، ثم ثاء مثلثة ممدودة . واسمه جابر بن زيد الأزدي البصري . سمع : ابن عباس ، وابن عمر ، والحكم بن عمرو ، وغيرهم . روى عنه : عمرو بن دينار ، وقتادة ،