النووي
379
تهذيب الأسماء واللغات
وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه عليه السلام يقول : « من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل اللّه دعي من أبواب الجنة : يا عبد الله ، هذا خير . فمن كان من أهل الصّلاة دعي من باب الصّلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصّدقة دعي من باب الصّدقة ، ومن كان من أهل الصّيام دعي من باب الرّيّان » ، فقال أبو بكر : ما على من يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، هل يدعى منها كلّها أحد يا رسول الله ؟ قال : « نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر » رواه البخاري ( 3666 ) ومسلم ( 1027 ) . وعن أنس أن النبي عليه السلام صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال : « أثبت أحد ، فإنما عليك نبيّ ، وصدّيق ، وشهيدان » رواه البخاري ( 3675 ) . وعن أبي موسى الأشعري في حديثه الطويل حين دخل النبي عليه السلام بئر أريس ، قال : جلست عند الباب ، فقلت : لأكوننّ بوّاب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم اليوم . فجاء أبو بكر ، فقلت : يا رسول الله ، هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : « ائذن له وبشّره بالجنّة » وذكر الحديث . رواه البخاري ( 3674 ) ومسلم ( 2403 ) . وعن عروة بن الزبير قال : سألت عبد اللّه بن عمرو بن العاص عن أشدّ ما صنع المشركون برسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي عليه السلام وهو يصلي ، فوضع رداءه في عنقه ، فخنقه به خنقا شديدا ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه ، فقال : أتقتلون رجلا أن يقول : ربّي الله ، وقد جاءكم بالبيّنات من ربّكم ؟ ! رواه البخاري ( 3678 ) . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من أصبح منكم اليوم صائما ؟ » قال أبو بكر : أنا . قال : « فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟ » قال أبو بكر : أنا . قال : « فمن أطعم اليوم منكم مسكينا ؟ » قال أبو بكر : أنا . قال : « فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟ » قال أبو بكر : أنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنّة » رواه مسلم ( بإثر ح 2387 ) . وعن عائشة قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مرضه : « ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنّى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى اللّه والمؤمنون إلا أبا بكر » رواه مسلم ( 2387 ) . وعن ابن أبي مليكة قال : سمعت عائشة رضي الله عنها وسئلت : من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه ؟ فقالت : أبو بكر . فقيل لها : ثم من بعد أبي بكر ؟ قالت : عمر . قيل لها : من بعد عمر ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجرّاح . ثم انتهت إلى هذا . رواه مسلم ( 2385 ) . وعن محمد بن علي بن أبي طالب ، قال : قلت لأبي : أيّ الناس خير بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول : عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري ( 3671 ) . وعن أبي موسى الأشعري قال : مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فاشتدّ مرضه ، فقال : « مروا أبا بكر فليصلّ بالناس » ، قالت عائشة : يا رسول الله ، إنه رجل رقيق القلب ، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس ، فقال : « مري أبا بكر فليصلّ بالناس » فعادت فقال : « مري أبا بكر فليصلّ بالناس ، فإنكنّ صواحب يوسف » فأتاه الرسول ، فصلّى بالناس في حياة رسول اللّه عليه السلام . رواه البخاري ( 678 ) ومسلم ( 420 ) ، وقد روياه من رواية عائشة أيضا بأطول من هذا « 1 » .
--> ( 1 ) البخاري ( 687 ) ، ومسلم ( 418 ) .