النووي
367
تهذيب الأسماء واللغات
النوع الثاني الكنى حرف الألف باب أبي أحمد وأبي إسحاق وغيرهما 710 - أبو أحمد الجرجاني ، من أصحابنا أصحاب الوجوه : مذكور في « الروضة » في أول كتاب اللعان ، في مسألة : زنأت في الجبل . هو أبو أحمد . . . « 1 » . 711 - أبو إسحاق الأسفرايني الفقيه ، من أصحابنا أصحاب الوجوه : تكرر ذكره في « الوسيط » و « الروضة » ، ولا ذكر له في « المهذب » ، ويقال له : الأستاذ أبو إسحاق . هو : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأستاذ الأسفرايني ، الإمام في الكلام والأصول والفقه وغيرها . قال الحاكم أبو عبد اللّه النّيسابوري في « تاريخ نيسابور » : هو الفقيه الأصولي المتكلّم ، المقدّم في هذه العلوم ، الزاهد . انصرف من العراق بعد المقام بها ، وقد أقر له العلماء بالعراق وخراسان بالتقدم والفضل ، واختار الوطن إلى أن خرج بعد الجهد إلى نيسابور ، وبنيت له المدرسة التي لم يبن بنيسابور قبلها مثلها ، ودرّس فيها وحدّث . سمع بنيسابور الشيخ أبا بكر الإسماعيلي وأقرانه ، وبالعراق أبا بكر الشافعي ودعلج بن أحمد وأقرانهما . وقال أبو بكر السّمعاني : حدّث عنه المتقدمون من العلماء . قال الإمام أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي : كان الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني أحد العلماء الذين بلغوا حدّ الاجتهاد ، لتبحره في العلوم واستجماعه شروط الإمامة من العربية والفقه ، والكلام والأصول ، ومعرفته بالكتاب والسنة . قال : وكان من المجتهدين في العبادة ، المبالغين في الورع . وقال أبو صالح المؤذن : سمعت أبا حاتم العبدوي يقول : كان الأستاذ أبو إسحاق يقول لي بعد ما رجع من أسفراين : أشتهي أن يكون موتي بنيسابور . فتوفي بعد هذا الكلام بنحو خمسة أشهر ، يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربع مائة ، وصلّى عليه الإمام الموفّق . قال : وفوائده وفضائله وأحاديثه وتصانيفه أكثر من أن تستوعب في مجلدات . وكان الأستاذ أحد الثلاثة الذين اجتمعوا في عصر واحد على نصر مذهب الحديث والسنة في المسائل الكلامية ، القائمين بنصرة مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري ، وهم : الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني ، والقاضي أبو بكر الباقلّاني ، والإمام أبو بكر بن فورك . وكان الصاحب بن عبّاد يثني عليهم الثناء الحسن مع أنه معتزلي مخالف لهم ، لكنه أنصفهم . وأما قول أبي بكر السّمعاني : إنه توفي بأسفراين ، فأنكروه عليه ، فالصواب أنه توفي بنيسابور وحمل إلى أسفراين . قال الشيخ أبو عمرو بن الصّلاح رحمه اللّه : وكان الأستاذ أبو إسحاق ناصرا لطريقة الفقهاء في
--> ( 1 ) بياض في جميع النسخ كما في هامش المنيرية . وزنأ في الجبل : صعد .