النووي
346
تهذيب الأسماء واللغات
زينب بنت العوّام بن خويلد بن أسد أخت الزبير ، فالزبير خاله ، وخديجة أم المؤمنين رضي اللّه عنها عمّة أبيه . أسلم يوم الفتح ، وتوفي قبل أبيه حكيم ، قاله ابن عبد البرّ وغيره ، وقيل : استشهد بأجنادين . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة أحاديث ، روى له مسلم حديثا واحدا ، روى عنه جماعة من التابعين . قال محمد بن سعد : كان هشام بن حكيم رجلا جليلا مهيبا ، قال الزهري وغيره : كان هشام يأمر بالمعروف في رجال معه ، وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول إذا بلغه أمر ينكره : أما ما بقيت أنا وهشام فلا يكون هذا . وهذا الذي سبق من أنه قيل : استشهد بأجنادين ، قاله أبو نعيم الأصبهاني وغيره ، وغلّطهم فيه ابن الأثير ، وقال : هذا وهم ، والذي قتل بأجنادين هشام بن العاص سنة ثلاث عشرة من الهجرة . وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدل على أنه عاش بعد أجنادين ، فإنه مرّ على عياض بن غنم وهو وال على حمص ، وقد شمّس ناسا من النّبط في أداء الجزية ، فقال له هشام : ما هذا يا عياض ؟ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه يعذب الذين يعذّبون الناس في الدّنيا » ، رواه مسلم في « صحيحه » ( 2613 ) ، وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بزمان طويل . 649 - هشام بن العاص بن وائل ، أخو عمرو ابن العاص ، وسبق بيان تمام نسبه . وهو صحابي فاضل قديم الإسلام ، أسلم والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في مكة ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم قدم مكة حين بلغه هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ليهاجر إليه ، فحبسه قومه ، فلم يتمكن حتى قدم المدينة مهاجرا بعد الخندق ، وكان أصغر سنا من أخيه عمرو ، وكان خيّرا فاضلا ، استشهد بأجنادين ، وقيل : باليرموك . رضي اللّه عنه . 650 - هشام بن عبد الملك الخليفة : مذكور في « المهذب » في باب الاستثناء في الطلاق في شعر الفرزدق . هو : أبو الوليد هشام بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم ، وسبق بيان تمام نسبه في ترجمتي أبيه وجده . وبويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن عبد الملك يوم الجمعة ، لخمس بقين من شوال سنة خمس ومائة . ولد بدمشق سنة قتل مصعب بن الزبير سنة ثنتين وسبعين ، وتوفي هشام بالرّصافة من أرض قنّسرين في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة . قال ابن قتيبة : وكانت ولايته عشرين سنة إلا شهرا ، وبلغ من السن ستا وخمسين سنة ، وهذا مخالف لما سبق من قول غيره أنه ولد سنة ثنتين وسبعين . قال ابن قتيبة : وكان هشام آخرهم ، قال : وعزل عمر بن هبيرة عن العراق واستعمل خالد بن عبد اللّه القسري سنة ست ومائة ، ثم ولى يوسف بن عمر العراق سنة عشرين ومائة . وكان له عشرة بنين . 651 - هشام بن عروة التابعيّ المشهور ، أحد الفقهاء السبعة : تكرر في « المختصر » ، وذكره في أول باب الوصية وفي أواخر الولاء في الخيار في النكاح في تخيير المعتقة . وهو أبو المنذر هشام بن عروة بن الزّبير بن العوام القريشي الأسدي المدني ، سبق تمام نسبه في ترجمة أبيه وجده . وهو تابعي ، رأى عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، ومسح رأسه ودعا له ، وجابر بن عبد اللّه وسهل بن سعد ، وأنس بن مالك ، وسمع عمّه عبد اللّه بن الزبير ، وأباه عروة ، وخلائق من أئمة التابعين .