النووي
326
تهذيب الأسماء واللغات
في « المهذب » . هو والد عبد اللّه بن مغفّل المزني الصحابي . ذكره ابن عبد البر في « الصحابة » ، قال : قال أبو جعفر الطبري : مغفّل هذا هو أخو ذي البجادين المزني . توفي مغفل بطريق مكة قبل أن يدخلها ، قبل فتح مكة بقليل سنة ثمان ، رحمه اللّه . 598 - مغيث ، بضم الميم وكسر الغين المعجمة ، زوج بريرة : مذكور في « المختصر » في خيار الأمة باسمه ، وذكره في « المهذب » : زوج بريرة . قال ابن منده وأبو نعيم : هو مولى أبي أحمد ابن جحش ، وقال ابن عبد البرّ : هو مولى بني مطيع ، وقيل : كان مولى لبني مخزوم . فهو قريشي بالولاء على قول من يقول : هو مولى بني مخزوم أو مولى بني مطيع ، لأنهم من عديّ قريش ، وأما أبو أحمد فمن أسد خزيمة . ثم الصحيح المشهور أن مغيثا كان عبدا حال عتق بريرة ، ثبت ذلك في الصحيح عن عائشة « 1 » ، وقيل : كان حرا ، وجاء ذلك في رواية لمسلم ( 1504 / 12 ) ، والمشهور أنه كان عبدا . وفي « صحيح البخاري » ( 5283 ) عن عكرمة عن ابن عباس : أن زوج بريرة كان عبدا يقال له : مغيث ، كأني انظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا تعجبون من حبّ مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثا ؟ » فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لو راجعته » قالت : يا رسول اللّه ، تأمرني ؟ قال : « إنما أشفع » ، قالت : لا حاجة لي فيه . 599 - المغيرة بن شعبة الصحابي رضي اللّه تعالى عنه : تكرر في هذه الكتب . قال ابن السّكّيت وآخرون من أهل اللغة : يقال : المغيرة بضم الميم وكسرها ، والضم أشهر . وهو أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو عيسى ، ويقال : أبو محمد ، المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتّب - بالعين المهملة المفتوحة - ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد ابن عوف بن قسيّ بن منبّه ، وهو ثقيف ، بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة - بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة - ابن قيس عيلان - بالعين المهملة - ابن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ، الثقفي الكوفي الصحابي . أسلم عام الخندق . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة وستة وثلاثون حديثا ، اتفقا منها على تسعة ، وانفرد البخاري بحديث ، ولمسلم حديثان . روى عنه : أبو أمامة الباهلي ، والمسور بن مخرمة ، وقرّة المزني الصحابيّون ، ومن التابعين جماعات ، منهم بنوه الثلاثة ، عروة وحمزة وعقّار - بتشديد القاف وبعد الألف راء - وقيس بن أبي حازم ، ومسروق ، وأبو وائل ، وأبو إدريس الخولاني ، وعروة بن الزبير ، والشّعبي ، وورّاد كاتب المغيرة ومولاه ، وآخرون . وكان المغيرة موصوفا بالدهاء والحلم ، قال ابن الأثير : قيل : إن المغيرة أحصن ثلاث مائة امرأة في الإسلام ، وقيل : ألف . وشهد المغيرة الحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود معروف ، وولاه عمر بن الخطاب البصرة مدة ، ثم نقله عنها فولاه الكوفة ، فلم يزل عليها حتى قتل عمر ، فأقرّه عليها عثمان ثم عزله . وشهد اليمامة وفتح الشام ، وذهبت عينه يوم اليرموك ، وشهد القادسية ، وشهد فتح نهاوند ، وكان
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 1504 ) ( 13 ) .