النووي
312
تهذيب الأسماء واللغات
وخلائق غيرهم من التابعين . روى عنه : سليمان التّيمي ، ومحمد بن إسحاق ، والثوري ، وشعبة ، ومالك بن مغول ، وابن عيينة ، وابن المبارك ، ويحيى القطان ، ووكيع ، ويزيد ابن هارون ، وخلائق غيرهم . واتفقوا على جلالته ، قال هشام بن عروة : ما قدم علينا من العراق أفضل من أيوب السّختياني ومسعر . وقال يحيى بن سعيد : ما رأيت مثل مسعر ، كان من أثبت الناس . وقال سفيان الثوري : كنا إذا شككنا في شيء سألنا مسعرا عنه . وقال شعبة : كنا نسمي مسعرا المصحف . وقال أبو حاتم : مسعر أتقن وأجود حديثا وأعلى إسنادا من سفيان ، وأتقن من حماد بن زيد . وقال إبراهيم بن سعد : كان شعبة وسفيان إذا اختلفا في شيء قالا : اذهب بنا إلى الميزان مسعر . توفي سنة خمس وخمسين ومائة . 570 - مسلم بن الحجّاج الإمام صاحب « الصحيح » : تكرر ذكره في « الروضة » ، وذكره في « المهذب » في موضع واحد في باب قسم الفيء ، ولا ذكر له في « المهذب » في غير هذا الموضع ، ولا ذكر له في « الوسيط » وباقي هذه الكتب الستة . هو الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، من بني قشير ، قبيلة من العرب معروفة ، النّيسابوري ، إمام أهل الحديث . سمع : قتيبة بن سعيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل ، وإسماعيل بن أبي أويس ، ويحيى بن يحيى ، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، وعبد اللّه ابن أسماء ، وشيبان بن فرّوخ ، وحرملة بن يحيى صاحب الشافعي ، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار ، ومحمد بن مهران ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمد بن سلمة المرادي ، ومحمد بن عمرو زنيجا ، ومحمد بن رمح ، وخلائق من الأئمة وغيرهم . روى عنه : أبو عيسى التّرمذي ، ويحيى بن صاعد ، ومحمد بن مخلد ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه الزاهد ، وهو راوية « صحيح مسلم » ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ، وعلي بن الحسين ، ومكي بن عبدان ، وأبو حامد أحمد بن محمد الشرقي ، وأخوه عبد اللّه ، وحاتم بن أحمد الكندي ، والحسين بن محمد بن زياد القبّاني ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو بكر محمد بن النضر الجارودي ، وأحمد بن سلمة ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني ، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمش ، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن السراج ، وزكريا بن داود الخفاف ، ونصر ابن أحمد الحافظ يعرف بنصرك ، وخلائق . وأجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته ، وحذقه في هذه الصنعة وتقدمه فيها ، وتضلعه منها . ومن أكبر الدلائل على جلالته وإمامته وورعه ، وحذقه ، وقعوده في علوم الحديث ، واضطلاعه منها وتفننه فيها ، كتابه « الصحيح » الذي لم يوجد في كتاب قبله ولا بعده [ ما فيه ] من حسن الترتيب ، وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان ، والاحتراز من التحويل في الأسانيد عند اتفاقها من غير زيادة ، وتنبيهه على ما في ألفاظ الرواة من اختلاف في متن أو إسناد ولو في حرف ، واعتنائه بالتنبيه على الروايات المصرحة بسماع المدلسين ، وغير ذلك مما هو معروف في كتابه . وقد ذكرت في مقدمة شرحي ل « صحيح مسلم » جملا من التنبيه على هذه الأشياء وشبهها مبسوطة ووضحته ، ثم نبهت على تلك الدقائق والمحاسن في