النووي

300

تهذيب الأسماء واللغات

البخاري يقول : أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر هو عندي لقيط بن صبرة . قال الترمذي : قلت له : أبو رزين العقيلي أهو لقيط بن صبرة ؟ قال : نعم . قلت : فحديث أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه هو عن أبي رزين العقيلي ؟ قال : نعم . قال الترمذي : قال أكثر أهل الحديث : لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر . قال : وسألت عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي عن هذا ، فأنكر أن يكون لقيط ابن صبرة هو لقيط بن عامر . وجعلهما مسلم بن الحجاج أيضا في كتاب « الطبقات » اثنين . روى عنه : ابن أخيه وكيع بن عدس ، ويقال : ابن حدس ، وابنه عاصم بن لقيط ، وعمرو بن أوس ، وغيرهم . قالوا : وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يكره المسائل ، فإذا سأله أبو رزين أعجبته مسألته « 1 » . 534 - لوط النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مذكور في « المهذب » في الاستثناء في الطلاق وفي القذف . هو : لوط بن هاران بن تارح - وهو آزر - ، ولوط ابن أخي إبراهيم الخليل صلّى اللّه عليهما وسلم . قال الثعلبي : كان إبراهيم يحبه حبا شديدا . والآيات في أحوال لوط صلّى اللّه عليه وسلم مشهورة ، وهو أحد رسل اللّه عزّ وجل الذين انتصر لهم بإهلاك مكذّبيهم ، وقصته في القرآن العزيز في مواضع . قال الثعلبي : قال وهب بن منبّه : خرج لوط من أرض بابل في العراق مع عمه إبراهيم تابعا له على دينه ، مهاجرا معه إلى الشام ، ومعهما سارة امرأة إبراهيم ، وخرج معهما آزر أبو إبراهيم مخالفا لإبراهيم في دينه ، مقيما على كفره ، حتى وصلوا حرّان ، فمات آزر ، فمضى إبراهيم ولوط وسارة إلى الشام ، ثم مضوا إلى مصر . ثم عادوا إلى الشام ، فنزل إبراهيم فلسطين ، ونزل لوط الأردن ، فأرسله اللّه تعالى إلى أهل سدوم وما يليها ، وكانوا كفارا يأتون الفواحش ، ومنها إتيان الذّكران ، ما سبقهم بها من أحد من العالمين ، ويتضارطون في مجالسهم ، فلما طال تماديهم في غيّهم ولم ينزجروا دعا عليهم لوط صلّى اللّه عليه وسلم ، قال اللّه تعالى : قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [ العنكبوت : 30 ] ، فأجاب اللّه تعالى دعاءه ، وبعث جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام لإهلاكهم وبشارة إبراهيم بالولد ، فأقبلوا مشاة في صفة رجال مرد حسان ، فنزلوا على إبراهيم ضيفانا ، فبشروه بإسحاق ويعقوب . ولما جاء آل لوط العذاب في السّحر ، اقتلع جبرائيل عليه السلام قريّات قوم لوط الأربع ، في كل قرية مائة ألف ، ورفعهن على جناحه بين السماء والأرض حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم وصياح ديكتهم ، ثم قلبهن فجعل عاليها سافلها ، فذلك قول اللّه تعالى : جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ [ هود : 82 - 83 ] قالوا : أمطرت الحجارة على شاذهم ومسافرهم ، وأهلكت امرأة لوط مع الهالكين ، واسمها واغلة . قال أبو بكر بن عياش ، عن أبي جعفر : استغنت رجال قوم لوط بوطء رجالهم ، واستغنت نساؤهم بنسائهم . واللّه أعلم . 535 - الليث بن سعد الإمام ، المذكور في « المهذب » ، مذكور في « المختصر » في الطهارة . هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن ، الفهمي مولاهم ، المصري ، الإمام البارع . هو من تابعي التابعين ، سمع : عطاء بن أبي

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » 19 / ( 208 ) بإسناد ضعيف .