النووي

289

تهذيب الأسماء واللغات

قال الشعبي : قبيصة من أعلم الناس بقضاء زيد ابن ثابت . وقال محمد بن سعد : سمع من عثمان بن عفان ، وكان آثر الناس عند عبد الملك بن مروان ، وكان على خاتمه ، وكان البريد إليه ، وكان يقرأ الكتب إذا وردت ثم يدخلها إلى عبد الملك فيخبره بما فيها ، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث . وقال مكحول : ما رأيت أعلم من قبيصة . وقال أبو الزّناد فيما رواه عنه الأعمش : كان فقهاء المدينة سعيد بن المسيّب ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل في الإمارة . توفي في خلافة عبد الملك سنة ست أو سبع وثمانين . 501 - قبيصة بن المخارق الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في قسم الصّدقات . هو : أبو بشر قبيصة بن المخارق بن عبد اللّه بن شداد بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة ، العامري الهلالي البصري . وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلم ، وروى عنه ستة أحاديث ، روى مسلم أحدها . روى عنه : أبو عثمان النّهدي ، وأبو قلابة ، وكنانة بن نعيم ، وابنه قطن ابن قبيصة . 502 - قتادة بن دعامة - بكسر الدال المهملة - التابعي : تكرر في « المهذب » ، فذكره في أول الخلع ، وأول العفو عن القصاص ، وفي خراج السّواد . هو : أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز - بفتح العين وبالزاي المكررة - ابن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، السدوسي البصري التابعي . ولد أعمى . سمع : أنس بن مالك ، وعبد اللّه بن سرجس ، وأبا الطّفيل ، وابن المسيّب ، وأبا عثمان النّهدي ، والحسن ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وزرارة بن أوفى ، والشّعبي ، وخلائق غيرهم من التابعين . روى عنه جماعة من التابعين ، منهم : سليمان التّيمي ، وحميد الطويل ، والأعمش ، وأيوب ، وخلائق من تابعي التابعين ، منهم : مطر الورّاق ، وجرير بن حازم ، وشعبة ، والأوزاعي وغيرهم . وأجمعوا على جلالته وتوثيقه وحفظه وإتقانه وفضله . قال بكر بن عبد اللّه : من سرّه أن ينظر إلى أحفظ رجل أدركنا ، وأحرى أن يؤدي الحديث كما سمعه ، فلينظر إلى قتادة . وقال سعيد بن المسيب : ما أتانا عراقي أحفظ من قتادة . وقال شعبة : قال لي سفيان : وكان في الدنيا مثل قتادة ؟ ! روينا عن معمر قال : جاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت حمامة التقمت لؤلؤة فخرجت منها أعظم مما دخلت ، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت ، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء . فقال ابن سيرين : الحمامة الأولى الحسن ، يسمع الحديث فيجوّده بمنطقه ثم يصل فيه من مواعظه ، والثانية ابن سيرين ، يشكّ فيه فينقص منه ، والثالثة قتادة ، فهو أحفظ الناس . وروينا عن المدائني قال : سأل أعرابي على باب قتادة وانصرف ، ففقدوا قدحا ، فحج قتادة بعد عشر سنين ، فوقف أعرابي فسأله ، فسمع قتادة كلامه ، فقال : هذا صاحب القدح . فسألوه فأقرّ . وقال ابن سعد : كان قتادة ثقة مأمونا حجة في الحديث .