النووي
283
تهذيب الأسماء واللغات
رأى جده أبا إسحاق ولم يسمعه ، وسمع : إسماعيل بن أبي خالد ، وعبيد اللّه العمري ، وهشام ابن عروة ، والأعمش ، وعوفا الأعرابي ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وشعبة ، وخلائق من الأئمة . روى عنه : أبوه يونس ، والقعنبيّ ، وابن وهب ، وحماد بن سلمة ، وإسحاق بن راهويه ، وداود بن عمرو ، والوليد بن مسلم ، ومروان بن محمد ، وأبو مسهر ، وهشام بن عمار ، وعلي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ويحيى بن حسان ، وأحمد بن حنبل ، والوليد بن شجاع ، وغيرهم من الأئمة . وأجمعوا على جلالته وتوثيقه وارتفاع مرتبته ، وكان يسكن الشام ، سئل عنه ابن المديني فقال : بخ بخ ثقة مأمون . وقال أبو زرعة : هو ثقة حافظ . وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال : عيسى يسأل عنه ؟ ! وأقوالهم بنحو هذا كثيرة مشهورة . روينا عن محمد بن المنذر قال : حج الرشيد ومعه ابناه الأمين والمأمون ، فدخل الكوفة ، وقال لأبي يوسف : قل للمحدثين يأتونا فيحدثونا . فلم يتخلّف عنه من شيوخ الكوفة إلا عبد اللّه بن إدريس وعيسى بن يونس ، فركب الأمين والمأمون إلى عبد اللّه بن إدريس فحدثهما بمائة حديث ، فقال المأمون لابن إدريس : يا عم ، أتأذن لي أن أعيدها عليك من حفظي ؟ فأعادها كما سمعها ، وكان ابن إدريس من أهل الحفظ ، فعجب من حفظ المأمون ، وقال المأمون : يا عم ، إلى جانب مسجدك دار ، إن أذنت اشتريناها ووسعنا بها المسجد . فقال : ما بي إلى هذا حاجة ، قد أجزأ من كان قبلي وهو يجزئني . فنظر إلى قرح في يد الشيخ ، فقال : إن معنا متطببين وأدوية ، أفتأذن لي أن أعالجك ؟ قال : لا ، هذا قد ظهر بي مثله وبرئ . فأمر له بجائزة . وصدرا إلى عيسى بن يونس ، فحدّثهما ، فأمر له المأمون بعشرة آلاف ، فأبى أن يقبلها ، فظن أنه استقلّها ، فأمر له بعشرين ألفا ، فقال عيسى : لا ولا إهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولو ملأت لي هذا المسجد إلى السقف . فانصرف من عنده . ومناقبه كثيرة . قال أحمد بن جناب : غزا عيسى بن يونس خمسا وأربعين غزوة ، وحج خمسا وأربعين حجة . قال ابن سعد : توفي بالحدث أول سنة إحدى وتسعين ومائة . وقال البخاري : سنة سبع وثمانين . وقال أبو داود : سنة ثمان وثمانين . 484 - عيينة بن حصن ، الصحابي المؤلّف : مذكور في « المختصر » في قسم الفيء ثم في خراج السّواد ، وفي « المهذب » في قسم الصدقات ، وقال في « المختصر » في خراج السّواد : عيينة بن بدر . وهما صحيحان ، نسب إلى جدّ جدّه . هو أبو مالك عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان - بالمهملة - الفزاري . أسلم بعد الفتح ، وقيل : قبله . وشهد حنينا والطائف ، وكان من المؤلّفة والأعراب الجفاة . ارتد وتبع طليحة الأسدي ، وقاتل معه ، فأسرته الصحابة وحملوه إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فأسلم فأطلقه ، وهو عم الحرّ بن قيس ، وكان الحر رجلا صالحا من أهل القرآن ، له منزلة رفيعة عند عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . حرف الغين المعجمة 485 - غيلان بن سلمة الصحابي : مذكور في النكاح من هذه الكتب ، لكن صحّفه في « الوسيط » فقال : سلمة بن غيلان ، والصواب غيلان .