النووي
279
تهذيب الأسماء واللغات
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو له ولجماعة من المستضعفين يسميهم بأسمائهم في القنوت « 1 » . واستشهد عياش يوم اليرموك ، وقال الطبري : توفي بمكة . روى عنه ابناه عبد اللّه والحارث ، وروى عنه نافع مولى ابن عمر مرسلا . 476 - عياض بن حمار الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أول اللقطة . هو عياض بن حمار - على لفظ الحمار الدابة المعروفة - ابن أبي حمار بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، التميمي المجاشعي . وقيل في نسبه غير هذا . وصحّف ابن منده محمد ابن سفيان هذا فقال : مخمد ، بالخاء المعجمة ، وأسقط من نسبه جماعة ، فغلّطوه فيهما . نزل عياض البصرة ، وهو معدود في أهلها . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثون حديثا ، روى مسلم منها حديثا . روى عنه مطرّف ويزيد ابنا عبد اللّه ، والحسن البصري وغيرهم . 477 - عياض الأشعري رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في عقد الذمة ، في دخول المشرك المسجد . هو عياض بن عمرو الأشعري ، سكن الكوفة ، ذكره ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم وغيرهم في الصحابة . وقال ابن أبي حاتم : هو تابعي . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة . روى عنه الشّعبي ، وسماك بن حرب ، وحصين . 478 - عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد ابن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبّة بن الحارث ابن فهر القرشي ، أبو سعد ، وقيل : أبو سعيد ، الصحابي رضي اللّه عنه . أسلم قبل الحديبية وشهدها ، وكان بالشام مع ابن عمه أبي عبيدة بن الجراح ، فلما توفي أبو عبيدة استخلفه بالشام ، فأقره عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وقال : لا أغيّر أميرا أمّره أبو عبيدة . وهو الذي فتح بلاد الجزيرة ، وصالحه أهلها . قال الزبير بن بكار : وهو أول من جاز الدروب « 2 » ، وكان صالحا فاضلا جوادا ، وكان يسمى : زاد الراكب ، يطعم الناس زاده ، فإذا نفد نحر لهم بعيره . ولم يزل واليا لعمر على حمص حتى توفي عياض بالشام سنة عشرين وهو ابن ستين سنة . 479 - عياض القاضي الإمام المالكي : مذكور في « الروضة » في كتاب الردة . هو : أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السّبتي المالكي ، من أهل سبتة ، مدينة معروفة بالمغرب . وهو إمام بارع متفنن ، متمكن في علم الحديث والأصولين والفقه والعربية ، وله مصنفات في كل نوع من العلوم المهمة ، وكان من أصحاب الأفهام الثاقبة . قال الإمام أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري المغربي في كتابه المعروف « بالصلة » : قدم القاضي عياض الأندلس طالبا للعلم ، وعني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم ، وجمع من الحديث كثيرا ، له عناية كثيرة به ، واهتمام بجمعه وتقييده . وهو من أهل التفنّن في العلم والذكاء واليقظة والفهم . واستقضي ببلده مدة طويلة ، حمدت سيرته فيها ، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة ، فلم يطل أمره بها ، وقدم علينا قرطبة في شهر ربيع الآخر سنة
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 804 ) ، ومسلم ( 675 ) من حديث أبي هريرة . ( 2 ) أي : اجتاز وسلك الطرق إلى بلاد الروم للجهاد .